قاضيا بالكوفة ، وكان صحيح الاعتقاد . . . روى أيوب عن جماعة من
أصحاب الصادق عليه السلام ، ولم يرو عن أبيه ، وعن عمه شيئا " ( 1 )
وفي ( العدة ) ما يشعر بفساد مذهب نوح ( 2 ) ولذا عده في ( الوجيزة )
هامش
( 1 ) راجع ( رجال النجاشي : ص 74 ) طبع بمبئ .
( 2 ) قال الشيخ الطوسي - رحمه الله - في ( عدة الأصول : ص 56 )
طبع بمبئ سنة 1318 ه : " واما العدالة المراعاة في ترجيح أحد الخبرين
على الآخر ، فهو أن يكون الراوي معتقدا للحق مستبصرا ، ثقة في دينه
متحرجا عن الكذب ، غير متهم فيما يرويه اما إذا كان مخالفا في الاعتقاد
لأصل المذهب ، وروى مع ذلك عن الأئمة عليهم السلام ، نظر فيما يرويه
فإن كان هناك من طرق الموثوق بهم ما يخالفه وجب اطراح خبره ، وإن
كان هناك ما يوافقه وجب العمل به ، إن لم يكن هناك من الفرقة المحقة خبر
يوافق ذلك ولا يخالفه ولا يعرف لهم قول فيه وجب أيضا العمل به ، لما
روى عن الصادق عليه السلام أنه قال : " إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون
حكمها فيما روى عنا فانظروا إلى ما رووه عن علي عليه السلام فاعملوا به "
ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه : حفص بن غياث ، وغياث بن كلوب
ونوح بن دراج ، والسكوني ، وغيرهم من العامة - عن أئمتنا عليهم السلام
فيما لم ينكروه ولم يكن عندهم خلافه . . " .
وما ذكره الشيخ رحمه الله - في العدة - : من كونه من العامة
يخالف ما ذكره الكشي في رجاله - في ترجمة أخيه جميل - من قوله :
" عن محمد بن مسعود قال سألت أبا جعفر حمدان بن أحمد الكوفي عن
نوح بن دراج ، فقال : كان من الشيعة وكان قاضي الكوفة " وكذا يخالف
ما ذكره النجاشي - في ترجمة أخيه جميل - من قوله : " واخوه نوح بن
دراج القاضي كان أيضا من أصحابنا وكان يخفى امره " وكذا ما ذكره
العلامة في القسم الأول من الخلاصة : من أنه كان من الشيعة ، راجع
تعليقتنا - الآنفة - في ترجمة ( نوح هذا ) .