نوه باسمي وشهرني ، كلما مررت به قال : هذا الرافضي يحمل الأموال
إلى جعفر بن محمد ، قال فقال لي : أدع الله عليه ، إذا كنت في صلاة
الليل - ساجد في السجدة الأخيرة من الركعتين الأوليين - فاحمد الله
- عز وجل - ومجده ، وقل : " اللهم ، ان فلان بن فلان قد شهرني
ونوه بي وغاظني وعرضني للمكاره ، اللهم اضربه بسهم عاجل تشغله به
عني ، اللهم ، وقرب أجله ، واقطع أثره ، وعجل ذلك يا ربي الساعة الساعة "
قال : فلما قدمنا الكوفة قدمنا ليلا ، فسألت أهلنا عنه ، قلت : ما فعل
فلان ؟ فقالوا : هو مريض ، فما انقضى آخره كلامي حتى سمعت الصياح
من منزله ، وقالوا : قد مات " ( 1 )
وفيه ( 2 ) " عن إسحاق بن عمار قال : شكوت إلى أبي عبد الله ( ع )
جارا لي وما القى منه ، قال : فقال لي أدع عليه ، قال : ففعلت ،
فلم أر شيئا ، فعدت إليه ، فشكوت إليه ، فقال لي : ادع عليه ، قال
فقلت : جعلت فداك ، قد فعلت فلم أر شيئا ، قال : فكيف دعوت
عليه ؟ فقلت : إذا لقبته دعوت عليه ، فقال : أدع عليه إذا أقبل
واستدبر ، ففعلت ، فلم البث حتى أراح الله منه " ( 3 )
وهذه الأخبار تشهد بحسن حال محمد بن إسحاق بن عمار وأبيه
هامش
( 1 ) أصول الكافي ( 2 / 512 ) ط طهران .
( 2 ) أصول الكافي ( 2 / 511 ) ط طهران .
( 3 ) وفى الكافي : علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن
رجل عن إسحاق بن عمار ، قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ان رجلا
استشارني في الحج ، وكان ضعيف الحال ، فأشرت عليه أن لا يحج ، فقال :
ما أخلقك ان بمرض سنة ، قال فمرضت سنة ، وهو بين المدح والذم
فتدبر ( منه قدس سره ) .