فعلى تقدير اتحاده بمعاذ بن مسلم يلزم توثيق ابن مسلم من ذلك
لكنه بعيد جدا ، وقد علم توثيقه مما حكيناه عن النجاشي - رحمه الله -
وكذا توثيق محمد بن الحسن بن أبي سارة وأبيه . وأما سائر آل أبي
سارة فلا يستفاد توثيقهم من تلك العبارة ، فان الضمير في قوله ( وهم
ثقات ) راجع إلى الثلاثة المذكورين . وأما غيرهم ، فمنهم من لا ذكر له
في الكلام أصلا كعمرو بن مسلم ، والحسين بن معاذ ، ومنهم من ذكر
تبعا بإضافة غيره إليه لبيان النسب ، وهو مسلم في قوله : معاذ بن مسلم
والمحدث عنه هو معاذ ، فلا يدخل أبوه في ضمير الجمع ، كما لم يدخل
أبو سارة فيه ، مع ذكره تبعا لابن ابنه محمد *
وقد وثق الحر - رحمه الله - في ( رجاله ) مسلم بن أبي سارة
واستند في ذلك إلى النجاشي . وكأنه جعل الضمير راجعا إلى ( آل أبي
سارة ) المفهوم من الكلام ، وإن لم يصرح به ، أو إلى البيت أو أهل
البيت ، وهو ممكن ، لكنه يتوقف على القرينة الصارفة عن الظاهر
وهي منتفية .
وفى الوجيزة : " مسلم بن أبي سارة ممدوح " ( 1 ) وهذا جيد
لأنه الظاهر من قوله : " وهم أهل بيت فضل وأدب " وان كان الضمير
فيه راجعا إلى خصوص المذكورين كما في قوله : " وهم ثقات " فان
وصفهم بكونهم : أهل بيت فضل وأدب ، يتضمن وصف البيت بأنه بيت
الفضل والأدب ، فيدخل فيه غير المذكورين من أهل هذا البيت . ألا
هامش
* عباس بن علي بن أبي سارة : كوفي ثقة ، له كتاب ، الحسين
ابن عبيد الله عن أحمد بن جعفر . . . عن عباس - كما في رجال النجاشي
ولم يتحقق عندي انه منهم ( منه قدس سره )
( 1 ) الوجيزة للشيخ المجلسي : ص 167 ط إيران سنة 1312 ه