ولكن - من المؤسف جدا أخيرا - ان تلعب يد الأغراض الملتوية ، فتجدد
الصندون - الحالي - وتهمل اسم صاحب المرقد القديم سيدنا المرتضى - قدس
سره - وتنوه باسم الوحيد ، وصاحب الرياض فقط .
ولقد أثار هذا الموضوع حفيظة سيدنا المغفور له آية الله
العظمى السيد آغا حسين البروجردي - يومئذ - فكتب بهذا الشأن
كتابا إلى ابن عمه سماحة آية الله الورع السيد محمد تقي آل بحر العلوم
الطباطبائي - دام ظله - يستنكر هذا الفعل ، ويستعينه على اصلاح الموضوع
فاهتم سيدنا " التقى " بالأمر ، ووعده القوم بالاصلاح ، واعتذر بعض
أحفاد آل السيد صاحب الرياض إليه بأن ذلك من فعل شذاذ العشيرة
وأطفالهم . وظل الموضوع قيد المداولة والاعتذار - حتى اليوم - ولابد للتاريخ من عودة إلى رشد ، والتجاء إلى الواقع . . .
ولقد عقدت على روح سيدنا المرتضى مجالس الفاتحة في كربلاء والنجف
الأشرف ، وانطلقت شعراء عصره - من مختلف الأنحاء - لرثائه ، وتعزية
ولده الأعظم " مهدي آل محمد " واليك أسماء بعض الشعراء ، ومطالع
قصائدهم - بغية الاختصار - وللتفصيل مظانه من المجاميع المخطوطة والمصادر
الأدبية المطبوعة :
الشيخ محمد علي الأعسم المتوفى سنة 1233 :
خطب ألم فضاق بي رحب فضا * وعرا ، فاضرم في الحشا نار الغضا
ومن تاريخها :
وأتي بتاريخ بغير " تلعثم " ( 1 ) * أشجى جميع الناس فقد المرتضى
هامش
( 1 ) يشير إلى أن التاريخ هو مجموع عجز البيت بعد طرح عدد حروف
( تلعثم ) الأبجدية منه .