- على الأصح - وأمه بنت المقدس العلامة الأمير أبي طالب ابن العلامة
الأمير أبى المعالي الكبير ، وأم الأمير أبي طالب بنت المولى محمد صالح
المازندراني شارح الكافي للكليني - التي أمها الفاضلة العالمة ( آمنة بيكم )
بنت العلامة المجلسي الأول المولى محمد تقي وأخت العلامة المحدث المولى
محمد باقر المجلسي الثاني صاحب البحار ، ولذا يعبر السيد بحر العلوم في مصنفاته
عن المجلسي الأول ب ( الجد ) وعن المجلسي الثاني ب ( الخال ) .
ونشأ السيد مرتضى - في كربلا نشأة علمية علي أيدي علمائها العظام
واخذ يتردد على النجف أيضا ، ويمتاز من علومها الفياضة ، حتى أصبح
من العلماء الذين يشار إليهم بالبنان ، وفي مرتبة سامية من الورع والتقوى
وما إن انقضت أيام شبابه في العراق حتى غادرها إلى بلاد أبيه
( بروجرد ) في إيران ، فبقي هناك مرجعا دينيا كبيرا ، ورئيسا اجتماعيا
- غير منازع - مدة من الزمن .
ورجع إلى النجف الأشرف - مسقط رأسه - سنة 1199 ، فاحتفى
به أهل النجف بعامة طبقاتها ، وعقدوا له المهرجانات والنوادي الترحيبية
وانثال عليه شعراء عصره يزفون البشرى بقدومه المبارك إلى نجله سيدنا المهدي
قدس سره .
فمن ذلك قصيدة للسيد أحمد العطار البغدادي المتوفى سنة 1215 ه ومطلعها
بشرى فبدر سماء المجد قد طلعها * ونور شمس نهار السعد قد سطعا
إلى قوله :
ليهن سيدنا المهدى طلعته * التي بضوء سناها الكون قد سطعا
ليبتهج ، وله البشرى برجعته * التي بها غائب الأفراح قد رجعا
قرت عيون البرايا حين أقبل بل * قرت عيون العلى والمكرمات معا
إذ قر عينا به مهدي آل رسول * الله أصدع من بالحق قد صدعا
الفوائد الرجالية — صفحة 26
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص٢٦