وبإلحاح من مختلف طبقاتها - وبحكم استعداده وكفاءته لأكثر من ذلك -
وافق للقيام بهذا العبء الثقيل ، فهو - اليوم - يحتمل القيادة الاسلامية في بلاد
" المشخاب " مرشدا دينيا ومرجعا اجتماعيا وداعيا للاسلام . وبحكم المرجعية
الكبرى والقيادة العامة ، فهو يمثل سماحة الامام آية الله الحكيم الطباطبائي دامت
بركاته في تلك البلاد ، ويقول عنه ويقول عنه وينطق باسمه ، " فضل الله المجاهدين
على القاعدين أجرا عظيما "
18 - السيد ميرزا ابن السيد هادي ابن السيد علي نقي ابن السيد محمد تقي بن الرضا ابن السيد بحر العلوم . ( 1311 - 1368 )
ولد في النجف الأشرف ربيب عز وشرف ، وسيادة وكرامة .
ودرس مقدماته وأولياته لدى علماء عصره ، وأهل الفضل والأدب من آله
وذويه ، وكثرت أسفاره إلى خارج العراق - وهو في ريعان شبابه - فانصرف
عن تحصيله إلى تدبير معاشه وتيسير أموره فأخذ يضرب بأسفاره فجاج
الأرض لا يستقر في النجف من كل عام إلا أشهرا قليلة ، لا يختلط فيها
بالمجتمع النجفي إلا بمقدار الضرورة ، وكان عنده جنف وابتعاد عن المجتمع بحكم انطوائه على السأم واليأس ومرارة الحياة وشظف العيش
والتواء التقاليد السائدة .
وأخيرا توفاه الله - غريبا عن آله وذويه - في ( قم ) من بلاد إيران ، آخر
رجب سنة 1368 ه ودفن في مقابر العلماء هناك ، وأقام له سماحة المرجع الديني
الأعلى - يومئذ - آغا حسين البروجردي الطباطبائي ( ره ) مجلس الفاتحة
وبعث سماحته ببرقية تعزية إلى أخيه المرحوم سماحة الحجة السيد على بحر العلوم
وإلى آله الكرام فأقيمت له الفاتحة في النجف الأشرف من قبل " أسرة آل
بحر العلوم " تغمده الله برحمته ورضوانه .
خلف - من ابنة عمه سماحة الزعيم السيد محمد علي بحر العلوم - ولدا
الفوائد الرجالية — صفحة 190
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص١٩٠