انطلق وراء بغيته السامية : والجد والاجتهاد في تحصيل المعارف والعلوم الاسلامية
- شأن آله وذويه - فأكمل أولياته وسطوحه لدى أساتذته المتخصصين في
ذلك . نخص بالذكر منهم : سماحة آية الله السيد تقي بحر العلوم .
وما إن دخل في العقد الرابع من عمره إلا وهو من عيون الفضلاء
المشار إليهم بالبنان ، فحضر - عند ذلك - " خارج " الفقه ، والأصول
لدى العلماء الأعلام ، ومراجع الاسلام . نخص بالذكر من بينهم : سماحة
الامام آية الله الحكيم الطباطبائي ، وسماحة آية الله الشيخ حسين الحلي
وسماحة آية الله السيد ميرزا حسن بجنوردي ، حفظهم الله وأيدهم .
وتمحض - أخيرا - بالحضور لدى سماحة الإمام الحكيم حفظه الله
ويعد - اليوم - من العلماء البارزين في الحوزة العلمية ، وممن تعقد عليه
آمال المستقبل القريب . ولمكانته العلمية والدينية رغب إلى سماحته أهالي
الكوفة بعامة طبقاتهم أن يقيم صلاة الجماعة في المسجد الأعظم " مسجد
الكوفة " وأن يكون لهم مرشدا دينيا واجتماعيا . وفعلا كان الذي طلبوه
فقد استأنس سماحة آية الله الحكيم بهذا الموضوع ، بحكم اللياقة والقابلية ، فأكد
طلبهم ، ولا يزال سيدنا أبو علي ممثلا لسماحة الحكيم في الكوفة : للمحراب والمنبر ، والقول ، والعمل .
وبالإضافة إلى مكانته العلمية السامية ، فهو من المتفوقين في العلوم
الأدبية أيضا . وله كلمات وشعر من النوع الراقي ، وتولع في موضوع
التاريخ الشعرى ، حتى برع فيه بحيث لا يلحقه في ذلك لاحق ممن نعرف
اليوم ، ولا مجال لعرض الأمثلة والشواهد ، لضيق المجال .
ثم هو يتمتع بصفات نفسية كريمة - بالإضافة إلى شخصيته العلمية
والأدبية - الأمر الذي حببه إلى عامة طبقات الناس ، ومن مختلف
الوسط الاجتماعي .
الفوائد الرجالية — صفحة 188
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص١٨٨