العلماء المعاصرين في النجف الأشرف يقول : ( إنا نتبرك بالصلاة خلف
سيدنا التقى من آل بحر العلوم ) .
قسم يومه وليله : للبحث والتدريس ، والمطالعة والكتابة ، والعبادة
والتهجد ، ولا ينام من الليل إلا قليلا ، ، فهو مجاهد بقلمه ، ولسانه ، وسلوكه
وضميره النقي الطهور .
وهو - أيضا - من أروع الأمثلة الحية لأجداده الطاهرين في حسن
الاخلاق الاسلامية : متواضع ، لين الجانب ، دمث الاخلاق ، واضح السيرة
والسريرة ، يتحدث إلى جليسه بكله ، ويستمع إليه بكله ، يحترم الفضل - من
أي جهة كان - ويعترف بالحق ، ولو على نفسه ، يحب الخير ويسعى إليه
- مهما كلفه ذلك من نصب وعناء - يرمي إلى الغاية والهدف ، وبحيث
لا يستهين بالطريق والأسلوب ، يربط أعماله في الدنيا بأهدافه في الآخرة
وبالتالي ، فان سلوكه الاجتماعي مدرسة أخلاقية اسلامية جامعة .
نهج - أيده الله - منهج أستاذيه الأخيرين : الشيخ آل ياسين والسيد
الشيرازي - قدس سرهما - من حيث الاتزان والتعقل ، والتورع : عن التسرع
المرتجل ، والطفرات المفاجأة ، والتهالك على الخطوة الثانية قبل تركيز الأولى
ومن تواضعه وقدسيته : أنه - حتى الآن - لم يطبع رسالته - رغم
رجوع الكثير له بالتقليد - وإصرارهم عليه بذلك .
ومن تواضعه : أنه جعل مركز أبحاثه في داره ، ويأبى الخروج إلى
الأمكنة العامة .
ومن منهجه المتواضع : زهده في ملبسه ، ومأكله ، ومسكنه ، فهو
لا يناول من الحقوق الشرعية إلا بمقدار الضرورة . ولا يرى ذلك السلوك
زهدا ، وانما هي ذاته وطبيعته ، روضها - منذ صغره - على التقوى والورع
عن حطام الدنيا ، وفضول الحياة .
الفوائد الرجالية — صفحة 168
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص١٦٨