الأصول ، والفقه أكثر من عشر سنين ، وحضر " الأصول " على الحجتين
المحققين الآيتين : الشيخ ضياء الدين العراقي ، والشيخ محمد حسين الأصفهاني
- رحمهما الله - وأخذ الفقه على الآية العظمى الفقيه الكبير مرجع الشيعة
- يومئذ - السيد أبو الحسن الأصفهاني - رحمه الله -
ولازم - أخيرا - أستاذيه الجليلين مثالي الورع والتقوى آيتي الله
الفقيهين : الشيخ محمد رضا آل ياسين ، والسيد عبد الهادي الشيرازي - تغمدهما
الله برحمته -
وحضر عليه جمع غفير من رواد العلم وأرباب الفضل من العرب
والفرس ، بحيث لا يمكن حصرهم ، فان سيدنا - أيده الله - كثير التدريس
باللغتين : العربية والفارسية ، فقل أن تجد من فضلاء العصر - اليوم - إلا
وقد حضر عليه قسما من دروسه الأصولية ، أو الفقهية .
ولو استعرضنا بعض تلاميذه لاسترسل القلم إلى حجج الاسلام وعيون
الفضلاء ، أمثال : السيد موسى بحر العلوم ، والشيخ محمد تقي الإيرواني
والشيخ محمد تقي الجواهري ، والشيخ محمد آل الشيخ راضي ، والشيخ حسين
زاير دهام ، والشيخ عيسى الطرفي ، وغيرهم كثير . .
ولقد أصبح - اليوم - " سيدنا التقي " من مراجع الشيعة ، وفقهاء
الشريعة ، ويعترف بمكانته العليا في العلم والتقوى عامة أهل العلم ورواد الفضيلة
بحيث تعقد الأمة عليه آمالها في زعامة المذهب ، وقيادة الحوزة العلمية في
النجف الأشرف ، وتدور على قطب وجوده المبارك رحى المرجعية العامة .
يتمتع " سيدنا التقي " - إضافة إلى عظمته في العلم والفقاهة - بقدسية
وورع ، منقطعي النظير ، بحيث لا يختلف اثنان - من عامة الطبقات - في
أنه مثال الورع والتقوى ، وأنه " التقي " لفظا ومعنى . ولقد سمعنا بعض
الفوائد الرجالية — صفحة 167
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص١٦٧