كانت عنده مكتبة ضخمة من أعظم مكتبات العراق من حيث
احتوائها على صنوف الكتب ، وأنواع المخطوطات ، ولقد كتب عن أهميتها
جرجي زيدان في " آداب اللغة العربية ج 4 " وقال عنها سيدنا الأمين في
" أعيانه " : " ولم يكن في العراق أجمع منها لكتب الفقه والأصول والحديث " .
وبعد وفاته تبعثرت بالبيع والإهمال ، حتى لم يبق لها عين ولا أثر .
من آثاره - رحمه الله - : مجموعة محاضراته اليومية في أبواب متفرقة
من الفقه ، جمعها باسم " بلغة الفقيه " . وهي - حقا - من أعظم الكتب
العلمية الحاوية لأهم الأبواب الفقهية الدقيقة . طبعت في إيران ونفدت نسخها
وسيعاد طبعها من قبل " مكتبة العلمين " بتحقيق وتعليق سماحة آية الله
الورع السيد محمد تقي بحر العلوم - أيده الله تعالى - .
وكان - بالإضافة إلى مؤهلاته العلمية - أريحي الطبع ، مرن السلوك
بهي المنظر ، مترف اللباس ، مترف الأخلاق ، يملأ المجلس بالهيبة والوقار .
مدحه عامة شعراء عصره - نثرا وشعرا - ، أمثال : السيد محمد علي
ابن السيد أبي الحسن الحائري العاملي ، والشيخ عباس الصفار الزيوري
البغدادي ، الشيخ طاهر الدجيلي ، والشيخ محمد صالح محي الدين ، والشيخ
عبد الحسين الحويزي ، والسيد رضا الهندي ، والسيد باقر الهندي ، والشيخ
إبراهيم اطيمش ، والشيخ جواد الشبيبي ، والسيد أحمد القزويني ، والشيخ
محمد سعيد الإسكافي ، والسيد جعفر الحلي ، والخطيب الشيخ كاظم سبتي
والسيد موسى الطالقاني ، والشيخ محمد زاهد ، والشيخ محمد شرع الاسلام
وغيرهم كثير ممن لا يسعه المقام - تغمدهم الله برحمته - .
توفي - رحمه الله - ليلة الخميس 22 شهر رجب سنة 1326 ه بموت
الفجأة ، فكان لموته وقع ممض في عامة أنحاء العراق من عامة الطبقات .
ودفن في " مقبرة الأسرة " في النجف الأشرف . وعطلت لفقده الأبحاث
الفوائد الرجالية — صفحة 149
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص١٤٩