على الحجج الأعلام : عمه السيد علي بحر العلوم صاحب البرهان - ويروى
عنه بالإجازة - والفقيه الشيخ راضي ، والسيد حسين الترك الكوه كمري .
وفي سطوح الأصول : على الميرزا عبد الرحيم النهاوندي . واختص في العلوم
العقلية والفلسفية بالحكيم الآلهي الميرزا محمد باقر النجفي .
وما ان بلغ العشرين من عمره الشريف حتى أصبح يشار إليه بالبنان
من حيث الفضل والأدب والأخلاق السامية .
وتولى - بعد وفاة عمه السيد علي صاحب البرهان - زعامة الحوزة
العلمية في النجف الأشرف وأنيط به أمر التدريس والبحث العلمي ، فاستقل
بالزعامة المطلقة ، والمرجعية في التقليد .
وله أياد جمة على أهالي النجف الأشرف عامة ، وعلى أهل العلم
خاصة ، من حيث كان يعول بكثير من بيوت الفقراء ويرعى الأيتام والأرامل
ويحل المشاكل الاجتماعية بحيث كانت داره عامرة بوجوه النجفيين من عامة
الطبقات ، وينحني أمام عظمته كل مفرق رفيع ، وحتى أرباب الدولة كانت
ترجو رضاه وتطلب عفوه ، من حيث أثره الاجتماعي في النفوس .
وهو الذي فرض على الدولة - يومئذ - قانون إعفاء طالب العلم عن الخدمة
العسكرية ، فكان كل من يحمل توقيعه الشريف من أهل العلم يعفى عن ذلك .
كان مجدا في التدريس والبحث والتأليف ، حتى أنه ما كان يفتر
عن ذلك وشبهه من الأمور الدينية والاجتماعية ، ليل نهار . وربما كان
يقطع الليل كله في المطالعة والتحقيق والتأليف حتى فقد بصره - في
أخريات حياته - .
وكان محيطا بعامة العلوم العقلية والنقلية . قال السيد الأمين في " أعيان
الشيعة " : " . . . سمعته - مرة - يقول نظرت في أكثر العلوم حتى
الطب ، ثم تركت النظر فيه ، لأنه ليس لي فرصة للتعمق فيه . . . "
الفوائد الرجالية — صفحة 148
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص١٤٨