- رجوت منك شفا عيني وصحتها * فامنن علي بها ، واكشف قذى بصري -
- حتام أشكو - سليل الأكرمين - أذى * أذاب جسمي وأوهى ركن مصطبري -
- صلى الإله عليك - الدهر - متصلا * ما إن يسح سحاب المزن بالمطر -
وما إن أنهى إنشاء القصيدة ، حتى انجلى بصره ، وأخذ بالشفاء قليلا
قليلا ، فخرج من الحرم الشريف إلى بيت أعد لاستقراره ، وصار يبصر
الأشياء الدقيقة بشكل يستعصى على كثير من المبصرين وذلك ببركة ثامن
الأئمة الإمام الرضا صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين .
وبقي مدة في خراسان . ثم قفل راجعا إلى العراق - مسقط رأسه -
وجعل طريقه على بلاد " بروجرد " فألح عليه أهلها بالبقاء للتشرف
بخدمته وللانتهال من بحره الزخار ، فظل هناك سنتين أو أكثر درس عليه
- في أثنائها - عامة علماء بروجرد وأهل الفضل منهم .
وخرج منها إلى العراق ، فوصل النجف الأشرف سنة 1287 ه
فاستقبله عامة أهاليها بالحفاوة والتقدير . وظل مواظبا على التدريس وإقامة
الجماعة ، والزهد حليفه ، لا يفتر عن ذكر الله حتى لفظ النفس الأخير من
حياته سنة 1306 ه ، وذلك في أول الزوال من يوم الجمعة الخامس والعشرين
من ذي الحجة ، وسبب وفاته : أنه أراد النزول من سطح داره عند الفجر
فزلت قدمه ، فهوى على رأسه إلى الأرض فشج رأسه ، وبقي إلى الزوال
ففاضت نفسه الزكية ، تغمده الله برحمته .
وما إن أذيع نعيه المؤلم في البلاد حتى جزع وهلع لرزئه عامة
طبقاتها ، وأقيمت له الفواتح ، في كل صوب وحدب ، واتصلت فاجعته بفاجعة جده سيد الشهداء عليه السلام ، ودفن بمقبرة جده السيد بحر العلوم
- مقبرة الأسرة اليوم - .
له من المؤلفات : رسائل في الفقه ، والأصول ، وشرح منظومة
الفوائد الرجالية — صفحة 133
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص١٣٣