ما وافقه عليه ، ويدع ما لم يوافقه .
وحضر عليه جميع غفير من فطاحل العماء ، نذكر منهم : السيد ميرزا
جعفر الحائري آل صاحب الرياض الطباطبائي ، والسيد محمد بن إسماعيل
الموسوي الساروي ، المتوفى سنة 1310 والسيد مرتضى الكشميري النجفي
والشيخ فضل الله المازندراني الحائري ، والشيخ آقا ميرزا صادق التبريزي
والميرزا محمد الهمداني - صاحب فصوص اليواقيت - والشيخ عباس الملا
علي البغدادي النجفي .
وبعد وفاة الشيخ صاحب الجواهر ، انثالت آراء العلماء حوله لقيادة
الحوزة وللزعامة الدينية والمرجعية الكبرى ، غير أنه أعرض عن ذلك زهدا
منه ، وفرارا بواقعيته عن المظاهر المنسرحة . وظل موردا لاستفادة الخصوصيين من أهل العلم ، ومرجعا لتقليد أماثل الناس .
وأصيب - بعد وفاة أستاذه - صاحب الجواهر - بوجع في عينيه أدى
بهما إلى " الكفاف " فأيس من معالجة أطباء العراق ، وذكر له أطباء
إيران ، فسافر إلى طهران سنة 1284 ه وآيسه أيضا أطباء طهران ، فعرج
إلى " خراسان " للاستشفاء ببركة الإمام الرضا صلوات الله عليه .
وفعلا تم الذي أراد ، فمنذ أن وصل إلى " خراسان " انطلق
- بدوره - إلى الحرم الشريف ، ووقف قبالة القبر المطهر ، وأنشأ
قصيدته المشهورة - وهو في حالة حزن وانكسار - وهي طويلة مثبتة في
ديوانه المخطوط ، مطلعها :
- كم أنحلتك - على رغم - يد الغير * فلم تدع لك من رسم ولا أثر -
إلى قوله :
يا نيرا فاق كل النيرات سنى * فمن سناه ضياء الشمس والقمر -
- قصدت قبرك من أقصى البلاد ولا * يخيب - تالله - راجي قبرك العطر -
الفوائد الرجالية — صفحة 132
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص١٣٢