حسنة محررة وعذبة ( 1 ) .
وفي " توضيح المقاصد " للشيخ البهائي أنه توفي في 23 من جمادى الثانية من
تلك السنة ، وعن بعضهم أن تاريخ وفاته يوافق بحساب الجمل " زبدة
المحققين " ( 2 )
لما كان ابن داود الصق الناس بالمحقق وأقربهم إليه ، فلا محالة يكون قوله أقرب
إلى الصواب ، والله العالم . إذن يكون عمره أربعا وسبعين سنة تقريبا عند وفاته
- رحمه الله -
ونقل في اللؤلؤة عن بعض الأجلاء من تلاميذ المجلسي أن مولد المحقق سنة
638 ووفاته ليلة السبت في شهر محرم الحرام سنة 726 ه ، فعمره على هذا خمس
وثمانون سنة تقريبا ( 2 )
ويقول الشيخ الجليل البحراني في اللؤلؤة بعد ما نقل كلا من قولي ابن داود
وتلميذ المجلسي - رحمه الله - وما بينهما من تناف . والعجب أن ذلك الفاضل - أي تلميذ
المجلسي - بعد ذكر ما قدمناه عنه نقل عن ابن داود ما ذكرنا أيضا ولم يتعرض لما فيه
من المنافاة لما قدمه ، والأقرب هو ما ذكره ابن داود ، ولعل ما في النسخة التي نقلنا
منها ما تقدم عن ذلك الفاضل غلطا . ويؤيده أن تاريخ موت العلامة - رحمه الله -
726 ه فيكون موته وموت المحقق في سنة واحدة ! ولا ريب في بطلانه ( 4 ) .
وكان سبب وفاته على ما ذكره صاحب " اللؤلؤة " عن بعض الأجلاء من
الأعلام ما صورته : في صبح يوم الخميس ثالث شهر ربيع الآخر سنة 676 سقط
الشيخ الفقيه أبو القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد الحلي - رحمه الله - من أعلى درجة
في داره فخر ميتا لوقته من غير نطق ولا حركة ، فتفجع الناس لوفاته واجتمع لجنازته
هامش
( 1 ) رجال ابن داود : ص 371
( 2 ) أعيان الشيعة : 15 / 276
( 3 ) اللؤلؤة : ص 229
( 4 ) اللؤلؤة : ص 230 .