تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
حسنة محررة وعذبة ( 1 ) . وفي " توضيح المقاصد " للشيخ البهائي أنه توفي في 23 من جمادى الثانية من تلك السنة ، وعن بعضهم أن تاريخ وفاته يوافق بحساب الجمل " زبدة المحققين " ( 2 ) لما كان ابن داود الصق الناس بالمحقق وأقربهم إليه ، فلا محالة يكون قوله أقرب إلى الصواب ، والله العالم . إذن يكون عمره أربعا وسبعين سنة تقريبا عند وفاته - رحمه الله - ونقل في اللؤلؤة عن بعض الأجلاء من تلاميذ المجلسي أن مولد المحقق سنة 638 ووفاته ليلة السبت في شهر محرم الحرام سنة 726 ه‍ ، فعمره على هذا خمس وثمانون سنة تقريبا ( 2 ) ويقول الشيخ الجليل البحراني في اللؤلؤة بعد ما نقل كلا من قولي ابن داود وتلميذ المجلسي - رحمه الله - وما بينهما من تناف . والعجب أن ذلك الفاضل - أي تلميذ المجلسي - بعد ذكر ما قدمناه عنه نقل عن ابن داود ما ذكرنا أيضا ولم يتعرض لما فيه من المنافاة لما قدمه ، والأقرب هو ما ذكره ابن داود ، ولعل ما في النسخة التي نقلنا منها ما تقدم عن ذلك الفاضل غلطا . ويؤيده أن تاريخ موت العلامة - رحمه الله - 726 ه‍ فيكون موته وموت المحقق في سنة واحدة ! ولا ريب في بطلانه ( 4 ) . وكان سبب وفاته على ما ذكره صاحب " اللؤلؤة " عن بعض الأجلاء من الأعلام ما صورته : في صبح يوم الخميس ثالث شهر ربيع الآخر سنة 676 سقط الشيخ الفقيه أبو القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد الحلي - رحمه الله - من أعلى درجة في داره فخر ميتا لوقته من غير نطق ولا حركة ، فتفجع الناس لوفاته واجتمع لجنازته
هامش
( 1 ) رجال ابن داود : ص 371 ( 2 ) أعيان الشيعة : 15 / 276 ( 3 ) اللؤلؤة : ص 229 ( 4 ) اللؤلؤة : ص 230 .