فقهاء الشيعة في أصول الفقه ، ومن أبرز الأعمال العلمية في تلك المرحلة من عمر
هذا العلم عند فقهاء المسلمين جميعا .
" شعره وأدبه "
المحقق الحلي شاعر مرهف الحس ، ذواق للأدب والشعر ، وكاتب أديب ينتقي
الكلمة انتقاء بصير خبير بمفردات اللغة واستخدامها ، ويصوغ الجملة كما يصوغ
الفنان قطعة فنية وهذا الحس الجمالي والذوق الأدبي المرهف والقدرة على استخدام المفردات وصياغة الجمل يظهر من كتابات المحقق الفقهية والأصولية
بشكل واضح . وفي ضوء ذلك نقدر أن المحقق كان أديبا من المستوى الرفيع ذا مقدرة
أدبية عالية .
يقول الحر العاملي في " أمل الآمل " : وله شعر جيد وإنشاء حسن بليغ ( 1 ) .
ومن شعره :
يا راقدا والمنايا غير راقدة * وغافلا وسهام الليل ترميه
بم اغترارك والأيام مرصدة * والدهر قد ملأ الأسماع داعيه
أما رأتك الليالي قبح دخلتها * وغدرها بالذي كانت تصافيه
رفقا بنفسك يا مغرور أن لها * يوما تشيب النواصي من دواهيه
وكتب الشيخ شمس الدين محفوظ بن وشاح بن محمد إلى المحقق الحلي أبياتا
من جملتها :
أغيب عنك وأشواقي تجاذبني * إلى لقائك جذب المغرم العاني
إلى لقاء حبيب مثل بدر دجى * وقد رماه بإعراض وهجران
ومنها قوله :
قلبي وشخصك مقرونان في قرن * عند انتباهي وبعد النوم يغشاني
هامش
( 1 ) أمل الآمل ( القسم الثاني ) : ص 49 مكتبة الأندلس .