* ( الفصل الرابع في ) * بيان * ( حدّ المسكر ) * وهو على قول : ما يحصل معه اختلال الكلام المنظوم ، وظهور السرّ المكتوم . وعلى آخر : ما يغيّر العقل ، ويحصل معه سرور وقوّة النفس في غالب المتناولين . أمّا ما يغيّر العقل لا غير فهو المرقد إن حصل معه تغيّب الحواس الخمس ، وإلَّا فهو المفسد للعقل ، كما في البَنج « 1 » والشوكران « 2 » .
* ( والنظر ) * في هذا الفصل يقع * ( في أُمور ثلاثة ) * :
* ( الأوّل : في ) * بيان * ( الموجب ) * للحدّ .
* ( وهو تناول المسكر ) * جنسه وإن لم يسكر قليله : * ( أو الفقّاع ، اختياراً ، مع العلم ب ) * المتناوَل و * ( التحريم ) * وإن لم يعلم وجوب الحدّ به .
* ( ويشترط ) * مع ذلك : * ( البلوغ ، والعقل ) * فهذه قيود أربعة .
* ( فالتناول يعمّ الشارب ) * إيّاه خالصاً * ( والمستعمل ) * له . والأولى أن يقول : يعمّ الشرب والاستعمال * ( في الأدوية والأغذية ) * وحيث اجتمعت ثبت الحدّ بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في كثير من العبارات « 3 » ؛ وهو الحجّة ، مضافاً إلى النصوص المستفيضة التي كادت تكون متواترة ، بل هي متواترة .
هامش
« 1 » البَنْج : نبت له حَبّ يخلط بالعقل ويورث الخبال ، وربّما أسكر إذا شربه الإنسان بعد ذَوبه ، ويقال : إنّه يورث السبات المصباح المنير : 62 .
« 2 » وهو السيكران كما في تاج العروس 12 : 233 234 ، وانظر تذكرة اولي الألباب للأنطاكي : 84 85 .
« 3 » مجمع الفائدة 13 : 190 ، كشف اللثام 2 : 417 .