وهو الحجّة ، مضافاً إلى الأصل ، والخبر في الأول : عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل ، هل يجلد ؟ قال : « لا ؛ وذلك لو أنّ رجلًا قذف الغلام لم يحدّ » « 1 » .
والصحيح الآتي وغيره « 2 » في الثاني .
* ( فالصبيّ لا يحدّ بالقذف و ) * لو كان المقذوف كاملًا ، بل * ( يعزّر وكذا المجنون ) * لا يُحَدّ بقذفه أحداً ولو كان كاملًا ، بل يعزّر . وينبغي تقييد التعزير فيه بكونه ممّن يرجى منه الكفّ به ؛ لئلَّا يلغو .
ومنه يظهر وجه أنّه ينبغي تقييده في الصبي بكونه مميّزاً ، وإلَّا فتعزيره قبيح عقلًا ، فكذا شرعاً .
ووجه التعزير فيهما مع القيد حسم مادّة الفساد ، وهو الأصل في شرعيّة الحدود والتعزيرات ، وإلَّا فلم أجد نصّاً بتعزيرهما هنا .
ووجه اشتراط القصد والاختيار هنا واضح ، كما في سائر المواضع .
* ( الثاني : في ) * بيان * ( المقذوف ) * الذي يُحَدّ قاذفه كاملًا .
* ( ويشترط فيه ) * لذلك : الإحصان ، بلا خلاف ، كما في الآية الكريمة * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ) * « 3 » .
ولمّا كان له معانٍ متعدّدة قالوا : المراد به هنا : * ( البلوغ ، وكمال العقل ، والحرّية ، والإسلام ، والستر ) * أي العفّة عن الزناء واللواط وعدم
هامش
« 1 » الكافي 7 : 205 / 5 ، التهذيب 10 : 68 / 251 ، علل الشرائع : 534 / 1 ، الوسائل 28 : 185 أبواب حدّ القذف ب 5 ح 1 .
« 2 » في ص 42 .
« 3 » النور : 4 .