المسألة مستوفى « 2 » .
بقي هنا شيء ، وهو : أنّ التقييد بنفي الرحميّة والضرورة لم يوجد في أكثر روايات المسألة .
نعم ، في الخبر : الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد ، فقال : « أذوا رحم ؟ » فقال : لا ، فقال : « أمن ضرورة ؟ » قال : لا ، قال : « يضربان ثلاثين سوطاً » الحديث « 3 » .
وفيه إيماء إليه ، لكنّه مع قصور السند يشكل في الأول بأنّ مطلق الرحم لا يوجب تجويز ذلك ، فالأولى ترك التقييد به ، أو التقييد بكون الفعل محرّماً ، وفيه غنى عن التقييد بالضرورة والتجرّد أيضاً .
مع أنّه لا وجه لاعتبار الأخير أصلًا ، حيث يحصل التحريم بالاجتماع الذي هو مناط التعزير من دونه ، ولعلَّه لذا خلا أكثر النصوص من اعتباره ، وبعض النصوص المتعرّض له غير صريح في التقييد به ، لكنّه ظاهر فيه ، مع صحّة سنده .
وفيه : « كان عليُّ ( عليه السّلام ) إذا وجد رجلين في لحاف واحد مجرّدين جلدهما حدّ الزاني مائة جلدة ، وكذلك المرأتان إذا وجدتا في لحاف واحد مجرّدتين جلدهما كلّ واحدة مائة جلدة » « 1 » .
وصريحه ككثير من النصوص « 2 » عدم الفرق في المجتمعين بين كونهما رجلين أو امرأتين ، وفي جملة أُخرى منها عدمه في المجتمعين
هامش
« 2 » راجع ج 15 : 450 451 .
« 3 » الفقيه 4 : 14 / 21 ، التهذيب 10 : 41 / 146 ، الإستبصار 4 : 213 / 797 ، الوسائل 28 : 90 أبواب حدّ الزنا ب 10 ح 21 .
« 1 » الكافي 7 : 182 / 10 ، الوسائل 28 : 89 أبواب حدّ الزنا ب 10 ح 15 .
« 2 » انظر الوسائل 28 : أبواب حدّ الزنى ب 10 الأحاديث 1 ، 2 ، 4 ، 6 .