تعالى * ( الزَّانِيَةُ والزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ) * « 1 » والخطاب للحكَّام ، فإذا علموا بالوصف ، عملوا به ، وهو أقوى من الحكم ، وإذا ثبت ذلك في الحدود ففي غيرها أولى .
ومنها : ما ذكره المرتضى - ( رحمه الله ) وهو أقواها ، حيث قال : وكيف يخفى إطباق الإماميّة على وجوب الحكم بالعلم ؟ وهم ينكرون توقّف أبي بكر عن الحكم لفاطمة ( سلام الله عليها ) بفدك لمّا ادعت أنّه نحلها أبوها ، ويقولون : إذا كان عالماً بعصمتها وطهارتها ، وأنّها لا تدّعي إلَّا حقاً فلا وجه لمطالبتها بإقامة البيّنة ، لأنّ البيّنة لا وجه لها مع القطع بالصدق « 2 » .
ومنها : إمضاؤه ( صلَّى الله عليه وآله ) الحكم له بالناقة على الأعرابي من خزيمة بن ثابت « 3 » .
ومنها : قول علي ( عليه السّلام ) لشريح لمّا طالبه بالبيّنة على ما ادّعاه من درع طلحة : « ويحك خالفت السنّة بما طالبت إمام المسلمين بالبيّنة ، وهو مؤتمن على أكثر من هذا » « 4 » .
والقول الثاني : للإسكافي ، فمنع عنه مطلقاً على ما نقل عنه جمع ، ومنهم المرتضى « 5 » - ( رحمه الله ) .
ولابن حمزة والحلَّي - ( رحمهما الله ) فمنعا عنه في الأخير خاصّة « 6 » ، ونسب
هامش
« 1 » النور : 2 .
« 2 » الانتصار : 238 .
« 3 » الكافي 7 : 400 / 1 ، الفقيه 3 : 62 / 212 ، الوسائل 27 : 276 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 18 ح 3 .
« 4 » الكافي 7 : 385 / 5 ، الفقيه 3 : 63 / 213 ، التهذيب 6 : 273 / 747 ، الإستبصار 3 : 34 / 117 ، الوسائل 27 : 265 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 14 ح 6 .
« 5 » الانتصار : 237 .
« 6 » الوسيلة : 218 ، وانظر السرائر 2 : 179 .