وقصور الأسانيد أو ضعفها منجبر بالعمل ، وكذا الدلالة ، مع أنّ في
التخيير جمعاً بينها ، كما عرفته .
نعم ربّما نافى مفهوم العدد في الحسنة ( 1 ) التخيير بين الرجم وإلقاء الجدار
عليه أيضاً ، إلاّ أنّه لا يعترض به المنطوق ، مع أنّ ظاهرها كون التخيير إلى
المحدود دون الإمام خلاف ما ذكره الأصحاب ، وشهد به بعض الروايات ،
كالخبر : كتب خالد إلى أبي بكر أنّه أُتي برجل يؤتى في دبره فاستشار
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : أحرقه بالنار فإنّ العرب لا ترى القتل شيئاً ( 2 ) .
( ويجوز أن يضمّ الإحراق إلى غيره من ) العقوبات ( الأُخر ) بأن
يقتل بالسيف أو الرجم أو الرمي به أو عليه ثمّ يحرق ، بلا خلاف فيه على
الظاهر المصرّح به في السرائر ( 3 ) زيادة في الردع .
وفي الصحيح وغيره : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمر بقتل الذي أُخذ في زمن
عمر ، ثمّ قال بعد قتله : قد بقيت له عقوبة اُخرى ، قال : وما هي ؟ قال : ادع بطنٍّ
من حطب فدعا به ثمّ أخرجه فأحرقه بالنار ( 4 ) .
( ومن لم يوقب ) كالمفخذ والفاعل بين الإليتين ( فحدّه مائة )
جلدة مطلقاً ولو كان محصناً ( على الأصحّ ) الأشهر ، بل عليه عامّة من
تأخّر ، وفي صريح الانتصار ( 5 ) وظاهر الغنية ( 6 ) الإجماع عليه . وهو
الحجّة ; مضافاً إلى أصالة البراءة ، والشكّ في وجوب الزائد فيدرأ به ، للشبهة ،
وللخبر : في الرجل يفعل بالرجل ، فقال : إن كان دون الثقب فالحدّ ،
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 419 ، الباب 3 من أبواب حدّ اللواط ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 18 : 421 ، الباب 3 من أبواب حدّ اللواط ، الحديث 1 ، 9 ، 3 .
( 3 ) السرائر 3 : 458 .
( 4 ) الوسائل 18 : 421 ، الباب 3 من أبواب حدّ اللواط ، الحديث 1 ، 9 ، 3 .
( 5 ) الانتصار : 510 - 511 .
( 6 ) الغنية : 426 .