الثاني لم يصحّ حلفه لما تقدّم أنّه لا يمين إلاّ مع العلم ، وإن كان الأوّل
فكذلك . لأنّ الاختلاف في فعل المشتري ، وهو أعلم به ( 1 ) انتهى .
والمسألة لذلك قويّة الإشكال ، إلاّ أنّ الأصل مع العجز عن الترجيح
يقتضي المصير إلى مذهب الأكثر ، سيّما مع موافقته بمنافاة الشفعة للأصل ،
وبلوغ الشهرة قريباً من درجة الإجماع ، ولذا لم يخالف شيخنا في المسالك
صريحاً ، بل ولا ظاهراً . وكذا التنقيح فإنّه وإن استشكل أوّلا ، إلاّ أنّه وافقهم
- كما عرفت - ثانياً .
وأمّا صاحب الكفاية فهو وإن صرّح بالمخالفة ، إلاّ أنّه لا ضير في
خروجه جدّاً ، مع كون مختاره خرقاً للإجماع المركّب ظاهراً .
وكيف كان فالاحتياط لا ينبغي تركه في أمثال المقام على كلّ حال .
* * *
هامش
( 1 ) التنقيح 4 : 96 .