( كتاب الغصب )
( والنظر ) فيه يقع ( في أُمور ) :
( الأوّل ) في تعريفه
واعلم أنّ ( الغصب ) كما هنا وفي الشرائع ( 1 ) واللمعة ( 2 ) والدروس ( 3 )
( هو الاستقلال ) والاستبداد ( بإثبات اليد على مال الغير عدواناً ) وظلماً ،
وهو قريب من معناه اللغوي ، الذي هو الأخذ ظلماً .
وخرج بالاستقلال بإثبات اليد ما لا إثبات معه أصلا ، كمنعه من ماله
حتّى تلف ، كما يأتي وما لا استقلال معه كوضع يده على ثوبه الذي هو
لابسه ، فإنّ ذلك لا يسمّى غصباً لغةً ولا عرفاً .
وخرج بالمال الاستقلال باليد على غيره ، كالحرّ فإنّه لا يتحقّق فيه
الغصبيّة جدّاً ، فلا يضمن .
وخرج بإضافة المال إلى الغير ما لو استقلّ بإثبات يده على مال نفسه
عدواناً ، كالمرهون في يد المرتهن ، والوارث على التركة مع الدين على قول ،
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 235 .
( 2 ) اللمعة : 141 .
( 3 ) الدروس 3 : 105 .