ومكن الوحيد البهبهاني في حركته الاصلاحية العلمية .
ومن غرائب ما يروى عن هذا العبد الصالح أن الوحيد كان يحظر على
تلاميذه حضور دروس الشيخ يوسف ، ولكن الشيخ في المقابل كان يسمح
لتلاميذه بحضور دروس الوحيد ، وكان يقول كل يعمل بموجب تكليفه ، ويعذر
الوحيد في ذلك ، وهو نموذج رائع من نماذج سعة الصدر والتقوى في فقهائنا
الأعلام .
واستطاع الوحيد خلال فترة إقامته في كربلاء أن يربي عددا كبيرا من
الفقهاء والمجتهدين . ولو تحرينا نحن فروع شجرة فقهاء أهل البيت في القرن
الثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر وجدنا أنهم جميعا يرجعون بصورة مباشرة
أو غير مباشرة إلى الوحيد البهبهاني ، ولذلك يطلق على الوحيد البهبهاني ( أستاذ
الكل ) أو ( الأستاذ الأكبر ) وهو لقب يختص به الوحيد البهبهاني . فتخرج من
دروسه العلامة السيد مهدي بحر العلوم الفقيه الشهير مؤلف " الفوائد الرجالية "
والذي سبق أن ذكرنا أنه من تلامذة الشيخ يوسف البحراني ، والسيد محمد
مهدي الشهرستاني ، والسيد علي الطباطبائي مؤلف " رياض المسائل " ،
والشيخ جعفر الكبير مؤلف " كشف الغطاء " ، والمحقق القمي صاحب كتاب
" قوانين الأصول " ، والسيد محسن الأعرجي مؤلف كتاب ( المحصول ) في
الأصول ، والمحقق ملا أحمد النراقي مؤلف " المستند " ، والسيد ميرزا مهدي
الخراساني الشهيد ، والشيخ أسد الله الكاظمي مؤلف " مقابيس الأنوار " ،
والسيد جواد العاملي مؤلف الموسوعة الفقهية الشهيرة ب " مفتاح الكرامة " ،
والشيخ محمد تقي الأصفهاني مؤلف حاشية المعالم المعروف ب " هداية
المسترشدين في شرح أصول معالم الدين " ، والسيد محمد باقر حجة الاسلام
الشفتي الأصفهاني مؤلف كتاب " مطالع الأنوار في شرح شرائع الاسلام " ،
والمحقق الكلباسي مؤلف كتاب " إشارات الأصول " ، والسيد محمد حسن
زنوزي مؤلف كتاب " رياض الجنة " و " دوائر العلوم " ، والسيد دلدار علي
رياض المسائل — صفحة 101
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٠١