وله في موضع العرف قنزعة خضراء موشاة . ومخرج عنقه كالإبريق
ومغرزها إلى حيث بطنه كصبغ الوسمة اليمانية ( 1 ) أو كحريرة ملبسة
مرآة ذات صقال ( 2 ) وكأنه ملفع بمعجر أسحم إلا أنه يخيل لكثرة
مائه وشدة بريقه أن الخضرة الناضرة ممتزجة به .
. ومع فتق سمعه خط كمستدق القلم في لون الأقحوان أبيض
يقق ، فهو ببياضه في سواد ما هنالك يأتلق . وقل صبغ إلا وقد أخذ
منه بقسط وعلاه بكثرة صقاله وبريقه وبصيص ديباجه ورونقه ( 3 ) فهو كالأزاهير المبثوثة لم تربها أمطار ربيع ولا شموس قيظ .
وقد ينحسر من ريشه ويعرى من لباسه فيسقط تترى ، وينبت
تباعا ، فينحت من قصبه انحتات أوراق الأغصان ( 4 ) . ثم يتلاحق ناميا حتى
يعود كهيئته قبل سقوطه : لا يخالف سالف ألوانه ولا يقع لون في غير
مكانه .
وإذا تصفحت شعرة من شعرات قصبه أرتك حمرة وردية ،
هامش
1 - مغرزها : الموضع الذي غرز فيه العنق منتهيا إلى مكان البطن . الوسمة : نبات
يخضب به .
2 - الصقال : الجلاء .
3 - علاه : فاقه . البصيص : اللمعان .
4 - ينحسر من ريشه : يتكشف منه ويعرى . تترى : شيئا بعد شئ . ينحت : يسقط .
وينقشر . انحتات الأوراق : تناثر الأوراق .