عن حال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقيل له : ما تقول في عليّ بن أبي طالب ؟ فقال : ما أقول
في حقّ امرئ كتمت فضائله أولياؤه خوفاً ، وكتمت مناقبه أعداؤه حسداً . ثمّ ظهر من
بين الكتمين ما ملأ الخافقين .
تتمّة
إذا وجدت حديثاً بإسناد ضعيف فلا يسوغ لك أن تقول : إنّه ضعيف المتن
بالتصريح ، ولا أن تقول هذا الحديث ضعيف بقول مطلق ، نعني " بالإطلاق " ضعفَ
الإسناد والمتن جميعاً ، بل إنّما لك أن تصرّح بأنّه ضعيف الإسناد ، أو تطلقَ القولَ ،
وتعني بالإطلاق ضعفَ الإسناد فقط ؛ إذ ربما يكون ذلك المتن قد روي بسند آخَرَ
يثبت بمثله الحديث وأنت لم تظفر به .
وإذا وجدت إماماً من أئمّة الحديث المطّلعين على شجون الأخبار وأفانينها ،
المضطلعين بمتونها وأسانيدها ، قد حكم بأنّه لم يُرْوَ ذلك الحديث الضعيف الأسناد
بطريق آخَرَ معتبر يثبت المتن بمثله أصلاً ، فلك أن تحكم عليه بالضعف مطلقاً .
فأمّا إذا أطلق ذلك المضطلع تضعيفه من غير تقييد له بخصوص ذلك الطريق ،
أو حكم على الطريق بالضعف مجملاً من غير إسناده إلى طبقة بخصوصها ، أو أسند
الضعف إلى طبقة بعينها ولم يسنده إلى سبب يوجبه ، ففي جواز هذا الحكم بغيره
على ذلك النمط وجهان مترتّبان على أنّ الجرح هل يثبت مجملاً ، أو يفتقر إلى
التفسير ؟
ثمّ إنّه لا يجوز للمحدّث رواية " الموضوع " من غير بيان حاله .
وأمّا غيره من أفراد الضعيف فيُمنعون أيضاً عن روايته من دون التعرّض لضعفه
في العقائد والأحكام ، ويتساهلون في روايته بلا بيان في غير الصفات الإلهيّة
والأحكام الشرعيّة في أبواب الحلال والحرام ، دون أبواب السنن والآداب وفضائل
الأعمال الواجبة والمندوبة ، وثواب الفرائض والنوافل ، والترغيبات والترهيبات ،