وربما أخَذتَ بعضَ الأوّل وبعضَ الثاني فركّبتَهما وجعلتَ بينهما اسماً واحداً ،
ففي عبد القيس وعبدِ الدار مثلاً : " عَبْقَسِي وعَبْدَرِيّ " . ومن ذلك قولهم : " عثمان
عَبْشَمي " . ( 1 ) وهذا ليس بقياس بل إنّما يُقتصر فيه على ما يُسمع فحسب .
وفي المركّبة يُنسب إلى الصّدر ، فيقال : " حَضْرِيّ " و " مَعْدِيّ " في حَضْرَمَوْتَ ،
ومَعْدِيْكَرِبَ . وكذا في نحو خمسةَ عشرَ ، واثنا عشر اسمَيْ رجلين : " خَمسيٌّ "
و " اثنِيٌ " أو " ثَنَويٌّ " . وأمّا إذا كان للعدد فلا يجوز .
ومن التغيير الشاذّ في النسبة نحو : " إسكوراني " ( 2 ) إلى إسكندريّة . و " حروري " إلى
حرورا ( 3 ) و " دمٌ بحرانيّ " - وهو شديد الحمرة - إلى بحر الرحم ، وهو عمقها . وأمّا
" البحرانيّ " إلى البحرين ، فعلى قول مَن جعل النون مُعْتَقَبَ الإعراب . ( 4 )
وممّا غُيِّر للفرق " الدَهْريّ " بالفتح للقائل بقِدَم الدَهر ، و " الدُّهْريّ " بالضمّ للشيخ
المسِنّ .
وقد يعوّض من إحدى ياءي النسبة ألفٌ ، فيقال في النسبة إلى اليمن : " اليمنىّ "
بالتشديد ، أو : " اليماني " بالتخفيف ، كإبراهيم بن عمر اليماني وغيره ، والتشديد فيه
غلط . ومنه " الثَّماني " و " الرَّباعي " ( 5 ) بالتخفيف
ويجب حذف تاء التأنيث ف : " السجدة الصلاتيّة " و " الأموال الزكاتيّة " . و " الحروف
الشفتيّة " كلّها لحن . والصواب : " الصَلَوِيّة " . و " الزكويّة " و " الشفهيّة " أو " الشفويّة " .
والجوهري ليس يستصوب في الأخير إلاّ " الشفهيّة " بالهاء ويقول : الشفويّة بالواو
هامش
1 . منسوب إلى عبد الشمس .
2 . في " أ " : " إسكندراني "
3 . في حاشية المخطوطة : " بالمدّ والقصر : فرقة من الخوارج " .
4 . أي مُحتبسَ الإعراب والمراد - والله العالم - أنّ النون ليس نونَ التثنية ، فيقال مثلا : هذه البحرينُ وبعبارة أُخرى :
إنّ البحرانيَّ نسبته إلى البحرين إذا كان المراد منه المفردَ لا التثنيةَ .
5 . في حاشية " أ " : " منسوب إلى الثمن والربع بالفتح ، لا إلى الثمانية والرباعية ؛ فإنّ الياء هناك مشدّدة للنسبة " .