نعم ، لو كانت للعين المستأجرة منفعة زاد قيمتها على ما وقع عليه العقد كانت مضمونة على المستأجرين ، سواء كانت هي المنفعة المستوفاة ، أو غيرها ، لأنّ تلك الزيادة لم تتدارك ببذل وانقطاع سلطنة استيفاء المالك لها بسبب الإجارة لا يوجب سلطنة الغير عليها ، ولا يوجب خروج تلك المنفعة عن ملكه أيضا - حتى لا يستحقّ - ما لم يتدارك من خسارته وإن أجاز صحّة الإجارة ، ولزمت . والأجرة يملكها المستأجر الأوّل ، إلَّا إذا كان بين المنافع ما يزيد أجرته على ملك المستأجر فينقل من الأجرة المسمّاة إلى المؤجر الأوّل بحسب تلك الزيادة . وسيأتي لذلك ، وسابقة مزيد بيان في بعض المباحث الآتية إن شاء اللَّه تعالى .
وإن قلنا بالشرطية ، فإن فسخ المؤجر الإجارة الأولى ، لتخلَّف الشرط رجع إلى المستأجر الأوّل بأجرة مثل ما استوفى من المنفعة حين الفسخ ، ويدفع إليه الأجرة المسمّاة ، كما هو قضية الفسخ ، ويبطل الإجارة الثانية إن قلنا بصحّتها بالفسخ ، أو يكون مالك العين مخيّرا في فسخها وإبقائها ، أو يتعيّن عليه أخذ أجرة المثل وجوه ، وهل تعود المنفعة إن فسخ المستأجر لتعذر التسليم بعد فسخ الإجارة الأولى إلى المؤجر أو إلى المستأجر الأوّلىّ ؟ وجهان : أقواهما الثاني .
وإن قلنا بفساد الإجارة الثانية ضمن المستأجر الثاني للمستأجر الأوّل بأجرة مثل ما استوفى من المنفعة يوم الاستيفاء .
الأمر الثالث :
في أنّه هل تبطل الإجارة المتضمّنة لهذا الشرط بالموت كما عن بعض « 1 » أو لا كما في الجواهر « 2 » ؟ وجهان : والأقرب هو الأول إن قلنا : إنّ الشرط راجع إلى القيد وإن كان شرطا فالثاني .
نعم ، ويمكن أن يقال على الأوّل : إنّ مباشرة المستأجر للاستيفاء [ إذا ] « 3 » لم
هامش
« 1 » مسالك الأفهام : في موارد بطلان الإجارة ج 1 ، ص 321 ، س 9 .
« 2 » جواهر الكلام : في موارد بطلان الإجارة ج 27 ، ص 207 .
« 3 » سقطت من الأصل وأضفناها لاستقامة السياق .