تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم وبه نستعين الحمد للَّه ربّ العالمين ، والصلاة على حبيبه محمّد سيّد المرسلين وآله المعصومين الطاهرين ، واللعنة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين . قوله : ( وكلّ موضع يبطل فيه عقد الإجارة ) . ( 1 ) أقول : المراد : أنّه تجب اجرة ما يستوفيه من المنفعة ، كلا أو بعضا . وتنقيح البحث في المسألة : أنّ الإجارة : إمّا على العين المملوكة كالدار ، والعبد ، وما أشبههما ممّا يقع تحت اليد كالوقف العامّ ، وإمّا على الحرّ . وعلى الأوّل : إمّا أن تكون المنفعة مقبوضة ، وإمّا غير مقبوضة . وعلى الثاني : إمّا أن يكون الحرّ صدر منه العمل ، أو لم يصدر ، صور أربع : أمّا الصورة الأولى : فلا إشكال في أنّه لا ضمان فيها على المستأجر للأصل ، بل القطع بعدم موجب للضمان . كما أنّه لا إشكال في ضمان المستوفاة في الصورة الثانية لقاعدة اليد ، واحترام مال المسلم ، والإتلاف ، ونفي الضرر ، إلَّا أن يمنع شمول الأوّل للمنافع . واقتضاء الثاني زيادة على حرمة التصرف بدون الإذن ، وصدق الإتلاف على الاستيفاء ، مضافا إلى إرسال المسألة إرسال المسلَّمات . وأمّا على تقدير عدم الاستيفاء ففي الضمان ، وعدمه إشكال ، وإن كان الأوّل
الرسائل الفشاركية — صفحة 567 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد الفشاركي