بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم وبه نستعين الحمد للَّه ربّ العالمين ، والصلاة على حبيبه محمّد سيّد المرسلين وآله المعصومين الطاهرين ، واللعنة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .
قوله : ( وكلّ موضع يبطل فيه عقد الإجارة ) .
( 1 ) أقول : المراد : أنّه تجب اجرة ما يستوفيه من المنفعة ، كلا أو بعضا .
وتنقيح البحث في المسألة : أنّ الإجارة : إمّا على العين المملوكة كالدار ، والعبد ، وما أشبههما ممّا يقع تحت اليد كالوقف العامّ ، وإمّا على الحرّ .
وعلى الأوّل : إمّا أن تكون المنفعة مقبوضة ، وإمّا غير مقبوضة .
وعلى الثاني : إمّا أن يكون الحرّ صدر منه العمل ، أو لم يصدر ، صور أربع :
أمّا الصورة الأولى : فلا إشكال في أنّه لا ضمان فيها على المستأجر للأصل ، بل القطع بعدم موجب للضمان .
كما أنّه لا إشكال في ضمان المستوفاة في الصورة الثانية لقاعدة اليد ، واحترام مال المسلم ، والإتلاف ، ونفي الضرر ، إلَّا أن يمنع شمول الأوّل للمنافع .
واقتضاء الثاني زيادة على حرمة التصرف بدون الإذن ، وصدق الإتلاف على الاستيفاء ، مضافا إلى إرسال المسألة إرسال المسلَّمات .
وأمّا على تقدير عدم الاستيفاء ففي الضمان ، وعدمه إشكال ، وإن كان الأوّل
الرسائل الفشاركية — صفحة 567
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٦٧