الرأي .
وفي اصطلاح الفقهاء : تمليك المال بما يزيد على قيمته ، مع جهل صاحب الزيادة . ويسمّى آخذ الزيادة غابنا ، ومعطيها مغبونا .
وهو بالمعنى اللغويّ أخصّ منه بالمعنى الشرعيّ مطلقا ، لاعتبار علم الغابن في الأوّل ، دون الثاني . بل لو لم يرد البيع في عبارة الصحاح - مثالا - كان أوّله أخصّ من الثاني من هذه الجهة أيضا .
ثمَّ إنّ المراد بما يزيد : إن كانت الزيادة بملاحظة الشيء في نفسه كان البيع لشرط الخيار للمشتري ، بما يزيد على قيمة المبيع في نفسه مشتملا على الغبن ، وإن كان مع الشرط لا يكون زيادة .
وإن كانت الزيادة بملاحظة الشيء ، والقيود المأخوذة في العقد لم يكن مثل البيع المذكور مشتملا على الغبن ، والظاهر هو الثاني ، لأنّ الشرط له قسط من الثمن ، والمراد من الزيادة : ما لا يتسامح فيه الناس .
وهل هذا خارج عن الحكم أو عن الموضوع ؟ وجهان : وظاهر هذا التعريف يؤيّد الأوّل .
وكيف كان ، فالمشهور بين الأصحاب خصوصا المتأخّرين - كما في المسالك « 1 » .
ثبوت الخيار للمغبون إذا كان غبنه بزيادة لا يتسامح فيها ، ونسبه في التذكرة « 2 » إلى علمائنا ، وعن نهج « 3 » الحق نسبه إلى الإماميّة ، وعن الغنية « 4 » والمختلف « 5 » الإجماع عليه صريحا .
ولكنّ المحكيّ عن كثير من المتقدّمين عدم ذكره والسكوت عنه ، وعن المحقق
هامش
« 1 » مسالك الأفهام : ج 1 ص 179 س 18 .
« 2 » تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 522 قوله : البحث الرابع .
« 3 » نهج الحق : ص 481 .
« 4 » غنية النزوع ( الجوامع الفقهيّة ) : ص 526 س 21 .
« 5 » مختلف الشيعة : ج 2 ص 168 س 31 .