تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
الرأي . وفي اصطلاح الفقهاء : تمليك المال بما يزيد على قيمته ، مع جهل صاحب الزيادة . ويسمّى آخذ الزيادة غابنا ، ومعطيها مغبونا . وهو بالمعنى اللغويّ أخصّ منه بالمعنى الشرعيّ مطلقا ، لاعتبار علم الغابن في الأوّل ، دون الثاني . بل لو لم يرد البيع في عبارة الصحاح - مثالا - كان أوّله أخصّ من الثاني من هذه الجهة أيضا . ثمَّ إنّ المراد بما يزيد : إن كانت الزيادة بملاحظة الشيء في نفسه كان البيع لشرط الخيار للمشتري ، بما يزيد على قيمة المبيع في نفسه مشتملا على الغبن ، وإن كان مع الشرط لا يكون زيادة . وإن كانت الزيادة بملاحظة الشيء ، والقيود المأخوذة في العقد لم يكن مثل البيع المذكور مشتملا على الغبن ، والظاهر هو الثاني ، لأنّ الشرط له قسط من الثمن ، والمراد من الزيادة : ما لا يتسامح فيه الناس . وهل هذا خارج عن الحكم أو عن الموضوع ؟ وجهان : وظاهر هذا التعريف يؤيّد الأوّل . وكيف كان ، فالمشهور بين الأصحاب خصوصا المتأخّرين - كما في المسالك « 1 » . ثبوت الخيار للمغبون إذا كان غبنه بزيادة لا يتسامح فيها ، ونسبه في التذكرة « 2 » إلى علمائنا ، وعن نهج « 3 » الحق نسبه إلى الإماميّة ، وعن الغنية « 4 » والمختلف « 5 » الإجماع عليه صريحا . ولكنّ المحكيّ عن كثير من المتقدّمين عدم ذكره والسكوت عنه ، وعن المحقق
هامش
« 1 » مسالك الأفهام : ج 1 ص 179 س 18 . « 2 » تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 522 قوله : البحث الرابع . « 3 » نهج الحق : ص 481 . « 4 » غنية النزوع ( الجوامع الفقهيّة ) : ص 526 س 21 . « 5 » مختلف الشيعة : ج 2 ص 168 س 31 .
الرسائل الفشاركية — صفحة 536 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد الفشاركي