ويحتمل أن تكون من قبيل إضافة المسبّب إلى السبب تنزيلا لاسم المكان منزلة ما يقع فيه من الاجتماع ، واختصاص المجلس لغلبة وقوع الاجتماع فيه دون المقام ونحوه .
ويقرب هذا الاحتمال مع مجازيّة الإضافة - بناء عليه - بعينه في نظائره كخيار الغبن والعيب ، وتخلَّف الشرط ، وإن كان بينها وبين الاجتماع فرق من حيث أنّها علل محدثة ، وهو علَّة مبقية . والأمر سهل .
ولا خلاف في ثبوته في الجملة بين الإمامية ، بل اعترف جماعة من العامّة كالشافعيّ « 1 » وغيره ، ودعوى استفاضة النصوص من النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - والأئمّة عليهم السلام به مستفيضة ، فمخالفة من هو شأنه لا يعبأ به ، كموافقته على الرواية الحاكية لقول علي عليه السلام : ( إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب ) « 2 » مؤوّل ، وحمله على التقيّة لا وجه له ، إذ موجبها حادث في عصر الصادقين عليهما السلام .
فالظاهر أنّه لا فرق بين أقسام البيع في ذلك ، لإطلاق الأخبار المثبتة له . ثمَّ إنّه لا إشكال في ثبوته للمالكين إذا كانا هما بل هو المتيقّن من موارد شمول الأخبار .
وأمّا الوكيلان ، فظاهر بعض العبائر كعبارة التذكرة « 3 » ثبوته لهما مطلقا ، وهو في الوكيلين لإجراء العقد خاصّة مشكل ، بل الظاهر عدمه ، لأنّ من الأخبار ما لا يشملها ، كقوله : ( التاجران إن صدقا بورك لهما ) « 4 » لعدم صدق التاجر على مثلهما .
وقوله في صحيحة محمد بن مسلم : ( البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، وصاحب
هامش
« 1 » الأمّ : ج 3 ، ص 4 .
« 2 » وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الخيار ح 7 ج 12 ص 347 فيه وجب وان لم يفترقا .
« 3 » تذكرة الفقهاء : كتاب المتاجر في الخيارات ج 1 ، ص 518 ، س 30 .
« 4 » وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أحكام العقود ح 2 ج 12 ص 383 فيه : إذا التاجران .