تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
وربّما يناقش في دلالة الآية : بأنّ مقتضاها ترتيب آثار مقتضى العقد ، إن لزوما أو جوازا عليه . وفيه ما مرّت الإشارة إليه من أنّ الجواز ، واللزوم من أحكام العقود لأمر مقتضياتها . ومنها : قوله : ( الناس مسلَّطون على أموالهم ) « 1 » . بناء على أنّ سلطنة الغير على تملَّك مال المالك بغير رضاه مناف للسلطنة المطلقة ، المستفادة من العموم المذكور . ومنها : قوله عليه السلام : ( لا يحلّ ما امرئ مسلم إلَّا بطيب نفسه ) « 2 » فإنّه دلّ على أنّ التصرّف في مال الغير - الذي من أفراده بملكه - لا يكون حلالا إلَّا بالطيب . ومنها : قوله : ( المؤمنون عند شروطهم ) « 3 » وقد حكي الاستدلال به عن جماعة منهم المحقّق الأردبيلي « 4 » - قدّس سرّه - : وهو مبنيّ على أنّ الشرط مطلق الإلزام والالتزام ولو ابتداء كما يظهر ، وربّما يمنع ذلك ، لأنّ المتبادر منه عرفا خصوص الالتزام التابع ، مؤيّدا بتصريح صاحب القاموس « 5 » : بأنّه إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه . ولكن ، لا يبعد دعوى العموم [ نظرا ] إلى بعض موارد الاستعمال . ومنها : قوله : ( ما الشرط في الحيوان ) ؟ فأنّ الظاهر ، أنّ المراد بالرضا التسليم ، وقرّره في بيع الحيوان ، مع أنّه يمكن الاستدلال مع الاختصاص بأنّ العقد المشروط فيه شيء إذ الشكّ في لزومه كان شرطه لازما للعموم المذكور فهو لازم ، للإجماع على عدم التفكيك بينهما من طرف العقد ، ويتمّ المطلوب في صورة عدم الاشتمال على الشرط بعدم القول بالفصل . وفيه : مع إمكان دعوى ظهور الفقيه على تقدير تسليم اختصاص الشرط بالواقع
هامش
« 1 » عوالي اللئالي : ج 1 ص 222 ح 99 . « 2 » عوالي اللئالي : ج 1 ص 222 ح 98 . « 3 » عوالي اللئالي : ج 2 ص 257 ح 7 ووسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الخيار ح 1 و 2 ج 12 ص 353 فيه : المسلمون . « 4 » مجمع الفائدة والبرهان : ج 8 ص 383 . « 5 » القاموس المحيط : ج 2 ص 368 .
الرسائل الفشاركية — صفحة 451 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد الفشاركي