رسالة في الخيارات
بسم اللَّه الرّحمن الرحيم وبه نستعين
الحمد للَّه رب العالمين ، وصلَّى اللَّه على سيدنا محمد وعترته الطاهرين ، والعن أعدائهم إلى يوم الدين .
القول في الخيارات
ومفرده الخيار ، وهو في اللغة اسم للاختيار كما في الصحاح « 1 » ، وهو الترجيح وطلب الخير . وقد يطلق على القدرة على ذلك ، ومنه المختار إذا قوبل بالمضطرّ .
وفي الاصطلاح ، فقد يعرّف بأنّه : ملك فسخ العقد « 2 » ، ويدخل فيه ردّ بيع الفضولي ، والرجوع في العقود الجائزة كالهبة ، وردّ الوارث عقد الميّت بالنسبة إلى الزائد عن الثلث ، وردّ العمّة والخالة نكاح بنت الأخ والأخت .
وقد يعرّف بأنّه : ملك إقرار العقد وإزالته « 3 » .
ويرد عليه أنّه : إن أريد من الإقرار إبقاؤه وترك فسخه فذكره مستدرك ، لأنّ
هامش
« 1 » الصحاح 2 - 651 ( خير ) وفيه : والخيار الاسم من الاختيار .
« 2 » المكاسب : الخيارات ص 214 .
« 3 » المكاسب : الخيارات ص 214 .