واقعا ، ووجه تقديم الاشتغال : أنّه لا يوجب قاعدة قبح التكليف بلا بيان - بضميمة عدم القول بالفصل - الأمن من العقاب في المورد الذي - لولا عدم القول بالفصل - حكم فيه بالاحتياط .
واعلم أنّ الأخبار في باب الزيادة كثيرة لا بأس بالإشارة إليها وإلى ما يستفاد منها وطريق الجمع بينها .
فمنها : ما يدلّ بظاهره على أنّ مطلق الزيادة مبطلة ، كقوله عليه السّلام : من زاد في الصلاة فعليه الإعادة « 1 » .
وقوله عليه السّلام فيمن أتمّ في السفر أنّه يعيده قال عليه السّلام : لأنّه زاد في فرض اللَّه « 2 » بناء على أنّ الرواية أعم من السهو والعمد ، وأنّ المراد من فرض اللَّه هو الصلاة .
وما ورد في الطواف من أنّه كالصلاة في أنّ الزيادة مبطلة « 3 » .
ومنها : ما يدلّ على أنّ الزيادة السهوية مبطلة ، كقوله عليه السّلام : وإذا استيقن أنّه زاد في المكتوبة فليستقبل صلاته « 4 » .
ومنها : ما يدلّ على أنّ الزيادة مطلقا غير مبطلة ، كقوله عليه السّلام : تسجد سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة يدخل عليك « 5 » .
ومنها : ما يدلّ على أنّ زيادة غير الأركان لا تكون مبطلة ، كقوله عليه السّلام :
« لا تعاد الصلاة الَّا من خمسة » « 6 » . بناء على أنّ لا تعاد شاملة للزيادة إمّا بأن يكون المعنى : لا تعاد الصلاة من طرف شيء ممّا يعتبر في الصلاة زيادة ونقيصة الَّا من
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الخلل ح 2 ج 5 ص 332 وفيه « في صلاته » .
« 2 » وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الخلل ح 8 ج 5 ص 532 .
« 3 » وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب السعي ح 2 ج 9 ص 527 .
« 4 » وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الخلل ح 1 ج 5 ص 332 .
« 5 » وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب الخلل ح 3 ج 5 ص 346 .
« 6 » وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 14 ج 4 ص 683 .