پرش به محتوای اصلی

الرسائل الفشاركية — صفحه 135

پدیدآورندگان:

ص۱۳۵
عند الشك . نعم لو كان التمسّك بالاستصحابين في كل من المقامين - مع قطع النظر عن حكومة العقل بالبراءة والاحتياط - كان وجيها ولعلَّه كذلك كما أشرنا إليه . ( وثانيا ) أنّ وجوب الأكثر لا يكون من اللوازم الشرعية لعدم سقوط الأمر المردّد بين الأقل والأكثر حتى يكون إثباته بالأصل راجعا إلى إثباته المشكوك ، بل هو من لوازمه العقلية بعد فرض أنّ الأقلّ لا يكون موجبا للسقوط . والحاصل : أنّ عدم سقوط الأمر في الواقع ليس من لوازمه وجوب الأكثر ، نعم يلزمه عقلا ذلك على تقدير أنّ الأقلّ لا يكون مسقطا ، ولا ريب أنّ الاستصحاب لا يثبت إلَّا الآثار الشرعية . فإن قلت : يكفي في المقام استصحاب عدم السقوط وبقاء الوجوب ظاهرا ، ولا يحتاج إلى إثبات وجوب الأكثر حتى يرد ما ذكرت ، لأنّ العقل بعد القطع بأنّ الأمر باق يحكم بأنه يجب إسقاطه ، ولا ريب أن طريق إسقاطه إذا كان بعد الإتيان بالأقل لا يكون إلَّا بالإتيان بالأكثر ، وهذا نظير إثبات عدم الوجوب ظاهرا باستصحاب عدم وجوب الأكثر الذي أشرنا إليه سابقا . قلت : الوجوب الذي لا نعلم له متعلَّقا - لا إجمالا ولا تفصيلا - لا يجب امتثاله بالضرورة ، فما لم يثبت متعلَّق هذا الوجوب الظاهري الذي يثبت بالاستصحاب ولو بين الأمرين لا يجب امتثاله ، وكون متعلَّقه هو الأقلّ لا يعقل ، إذ المفروض أنّ الواقع لو كان هو وجوب الأقل يكون ساقطا ، مع انّه لو كان ، لا يفيد وجوب الأكثر وليس متعلَّقه الأكثر إذ ليس الواقع المعلوم معلوما كون متعلَّقه الأكثر حتى يكون بالاستصحاب عند الشك يثبت وجوبه وإلَّا لم يكن شك في عدم سقوط الخطاب ، والوجوب المطلق ليس من لوازمه الشرعية تعلَّقه بالأكثر بعد عدم تعلَّقه بالأقل . ثمَّ إنّ استصحاب وجوب الأمر المردّد على تقدير كون الأصل المثبت حجّة لا يصحّ التمسّك به هنا ، لأنّ الشك في بقاء الوجوب وعدمه ناش من الشك في كون متعلقه الأكثر أو الأقل ولا ريب أنّ استصحاب عدم وجوب الزائد مثبت لوجوب الأقل وهو مقدّم على هذا