المنخفظين في تراب الفاقة والمذلة ، وشكر نعمة التأمر أداء حق المأمورين ،
وشكر الخزائن العامرة التصدق على أهل الاستحقاق والإدرار عليهم بالمقررات
وشكر نعمة القوة والقدرة النظر إلى العجزة والضعفاء بنظر الرأفة والرحمة . وشكر
نعمة الصحة شفاء المعلولين بعلة الظلم بقانون العدالة ، وشكر نعمة كثرة الجند
والعسكر منعهم عن إيذاء المسلمين والتعرض لأمتعتهم ، وشكر نعمة القصور
العالية والأبنية المشيدة منع الخدم والحشم عن النزول في منازل الرعية وإعفائهم
عن المزاحمة فيها ، وخلاصة شكر السلطان أن ينظر إلى المحق بعين الرضا
ويقدم راحة الرعية على راحة نفسه ) .
وفي قصة الأبرص ، والأقرع ، والأعمى ، التي عن رسول الله ( ص )
أبلغ الدرس :
قرأت في كتاب ( إسلامنا ) تأليف - السيد سابق - ( عن النبي ( ص ) :
أن ثلاثة من بني إسرائيل : أبرص ، وأقرع ، وأعمى ، أراد الله أن
يبتليهم . . فبعث إليهم ملكا ، فأتى الأبرص فقال : أي شئ أحب
إليك ؟ قال : لون حسن ، وجلد حسن ، ويذهب عني الذي قد قذرني
الناس . فمسحه فذهب عنه قذره ، وأعطي لونا حسنا ، وجلدا حسنا ،
فقال : فأي المال أحب إليك ؟ قال : الإبل . فأعطي ناقة عشراء . فقال :
بارك الله لك فيها .
فأتى الأقرع فقال : أي شئ أحب إليك ؟ قال : شعر حسن ويذهب
عني هذا الذي قد قذرني الناس . فمسحه فذهب عنه ، وأعطي شعرا حسنا .
قال : فأي المال أحب إليك ؟ قال : البقر . فأعطي بقرة حاملا ، قال :
بارك الله لك فيها .
فأتى الأعمى فقال : أي شئ أحب إليك ؟ قال : أن يرد الله إلي
شرح رسالة الحقوق — صفحة 59
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٥٩