المال ، فإن كنت عملت ذلك لك فأفرج عنا ، فانفرجت الصخرة حتى لو شاء
القوم أن يخرجوا لقدروا .
فقال الثالث : اللهم إنك تعلم أني كنت بارا لوالدي ، وكنت آتيهما
بغبوقهما فيغتبقانه ، فأتيت ليلة بغبوقهما ، فوجدتهما قد ناما ، وكرهت أن
أوقظهما ، وكرهت الرجوع ، فلم يزل ذاك دأبي حتى طلع الفجر ، فإن كنت
عملت ذلك لوجهك ، فأفرج عنا ، فمالت الصخرة ، وانطلقوا سالمين ! فقال ( ص )
" من صدق نجا " . ( 1 )
قال الشاعر :
إن للوالدين حقا علينا * بعد حق الإله في الاحترام
أوجدانا وربيانا صغارا * فاستحقا نهاية الإكرام
كم أذيقا من الصغار هوانا * في رضانا وجرعا شر جام
كم ليال قد قضياها سهادا * قاوما ما بنا من الآلام
كم أرادا ولو بروحيهما أن * يفديانا وأن نرى في سلام
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال .