الكبير المرحوم الشيخ محصن صاحب الجواهر منسوبة إلى أمية إلا أنني لم أهتدي
إلى معرفة أمية هذا مع كثرة تتبعي . وقال آخر يشكو عقوق ولده ،
وربيته حتى إذا ما تركته * فتى الحرب واستغنى عن الطر شاربه
تعمد حقي ظالما ولوى يدي * لوى يده الله الذي هو غالبه
ويقول المعري في ضرورة تربية الطفل وعدم تعليمه على الجريمة :
ربيت شبلا فلما أن غدا أسدا * عدا عليك فلولا ربه أكلك
فلا تعلم صغير القوم معصية * فذاك وزر على أمثاله عدلك
فالسلك ما اسطاع يوما ثقب لؤلؤة * لكن أساب طريقا نافذا فسلك
حدث المجلسي ( ره ) في ( البحار ) :
" أن شيخا كبيرا جاء بابنه إلى رسول الله ( ص ) والشيخ يبكي ويقول
يا رسول الله ابني هذا غذوته صغيرا ، وربيته طفلا عزيزا ، وأعنته بمالي كثيرا ،
حتى اشتد أزره وقوى ظهره وكثر ماله ، وفنيت قوتي وذهب مالي عليه وصرت
من الضعف إلى ما ترى ، قعد بي فلا يواسيني بالقوت الممسك لرمقي . فقال
رسول الله ( ص ) : للشاب ما ذا تقول . قال : يا رسول الله لا فضل معي عن قوتي
وقوت عيالي . فقال رسول الله : للوالد ما تقول . فقال يا رسول الله إن له
أنابير حنطة وشعير وتمر وزبيب . وبدر الدراهم والدنانير وهو غني . فقال
رسول الله للابن ما تقول . قال الابن : يا رسول الله ما لي شئ مما قال . قال
رسول الله ( ص ) : اتق الله يا فتى وأحسن إلى والدك المحسن إليك . قال : لا
شئ لي . قال رسول الله : فنحن نعطيه عنك في هذا الشهر ، فأعطه أنت فيما
بعده ، وقال لأسامة أعط الشيخ مائة درهم نفقة لشهره لنفسه ولعياله ، ففعل فلما
كان رأس الشهر جاء الشيخ والغلام ، وقال الغلام لا شئ لي ، فقال رسول الله :
لك مال كثير ، ولكنك اليوم تنسى وأنت فقير وتصير أفقر من أبيك هذا لا شئ
شرح رسالة الحقوق — صفحة 570
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٥٧٠