الطفل الأسود لا تزيد على سبعة ريالات ونصف ريال .
وحسبنا من مظاهر المساواة بين الأحرار والأرقاء أن نمثل بعدة أمثلة :
1 - أباح الإسلام للأرقاء أن يتزوجوا بإماء أو حرائر ، وأباح للإماء
أن يتزوجن بعبيد أو بأحرار ، على أن يكون السيد مشرفا على عقد زواج
عبده أو أمته . ولم ينظر الإسلام في كفاءة الزواج إلى أصل الزوج والزوجة ،
فقد زوج النبي ( ص ) زينب بنت عمته - وهي قرشية - من زيد بن حارثة مولاه
وزوج فاطمة بنت قيس الفهرية من أسامة بن زيد ، وزوج أخت عبد الرحمن بن
عوف من بلال بن رباح .
2 - إذا كان العبد متزوجا فإنه وحده يملك حق الطلاق لزوجته وليس
لسيده سلطان على هذا الحق . فقد أتى النبي ( ص ) رجل فقال : يا رسول الله
سيدي زوجني أمته ، وهو يريد أن يفرق بيني وبينها . فصعد رسول الله ( ص )
المنبر فقال : " أيها الناس ما بال أحدكم يزوج عبده أمته ثم يريد أن يفرق بينهما
إنما الطلاق لمن أخذ بالساق " . ( أي أن الطلاق من حق الزوج وحده ) .
3 - يحكم بشهادة العبد والأمة في كل ما تقبل فيه شهادة الحر والحرة
4 - للعبد المكاتب أن يبيع ويشتري ، لأنه صار مأذونا له في التجارة
والبيع والشراء من باب التجارة . وله أن يبيع بقليل الثمن وكثيره . وله أن
يهدي إلى الناس وأن يدعوهم إلى وليمته ، لأن ذلك وسيلة إلى أداء مال المكاتبة
إذ يجذب قلوب الناس فيحملهم ذلك على الإهداء إليه ، فيتمكن من أداء بدل
المكاتبة .
5 - ولى رسول الله ( ص ) بلالا على المدينة ، وفيها كبار الصحابة ،
وأقر أسامة بن زيد على جيشه ، وفي الجيش أبو بكر وعمر ، وولى زيد بن
حارثة قيادة جيش موتة وفيه أيضا جملة الصحابة .
شرح رسالة الحقوق — صفحة 454
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٤٥٤