أقساطا ، ويسمى هذا في الشرع ( المكاتبة ) وأصله قوله تعالى : والذين يبتغون
الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله
الذي آتاكم " أمر بمكاتبتهم إن علم المالك أنهم يقدرون على الكسب والوفاء
بما التزموه وأنه خير لهم ، وندب المالك بإعانة مكاتبه على أداء ما باعه نفسه به
ويدخل فيه الهبة وحط بعض الأقساط عنه . وجعل في مال الزكاة المفروضة
سهما تدخل فيه هذه الإعانة وندب غير المالك لذلك أيضا .
4 - إذا خرج الأرقاء من دار الكفر ودخلوا دار الإسلام يصيرون أحرارا
وعلى الحكومة الإسلامية تنفيذ ذلك . ومستنده في السنة معروف . وقد انعكس
الأمر في هذا العصر فصار الأرقاء الذين يخرجون من دار الإسلام إلى دار الكفر
أو ما في حكمها هم الذين يعتقون .
5 - أن من أعتق حصة له من عبده عتق كله عليه من ماله إن كان له
مال ، وإن كان لغيره حصة فيه فله أحكام . قال رسول الله ( ص ) : " من
أعتق نصيبا أو شقيصا في مملوك فخلاصه عليه في ماله إن كان له مال ، وإلا قوم
عليه فاستسعى به غير مشوق عليه " .
6 - من عذب مملوكه أو مثل به أو أخصاه عتق عليه . جاء رجل إلى
رسول الله ( ص ) صارخا فقال له : ما لك ؟ قال : سيدي رآني أقبل جارية له
فجب مذاكيري . فقال النبي ( ص ) : علي بالرجل فطلب فلم يقدر عليه .
فقال ( ص ) : للغلام اذهب فأنت حر " . وقال ( ص ) : " من مثل بعبده عتق عليه " .
فهذا وما قبله بعض هدي الرسول في الرحمة ومعاملة الرقيق الذي لا يزال
يصفه رجال الكنيسة ورجال السياسة من الإفرنج وتلاميذهم بما علم القاصي
والداني من الكذب والإفك والبهتان ، كيف لا وهو الرحمة العامة للعالمين .
7 - التدبير عتق لازم ، وينعقد بقول السيد لعبده : أنت مدبر ، وأنت
شرح رسالة الحقوق — صفحة 448
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٤٤٨