قوله عليه السلام :
" وأما حق سائسك بالملك فنحو من سائسك بالسلطان ،
إلا أن هذا يملك ما لا يملكه ذاك ، تلزمك طاعته فيما
دق وجل منك ، إلا أن يخرجك من وجوب حق الله ،
ويحول بينك وبين حقه وحقوق الخلق فإذا قضيته رجعت إلى
حقه فتشاغلت به . ولا قوة إلا بالله " .
* * *
حق المالك صنو حق السائس بالسلطان ، إلا أن السلطان لا يملك من
الأمر ما يملكه هذا .
والمناط هنا في أداء حق المالك ، كما أن المناط في سائر الحقوق
بالنسبة للناس هو أن لا يتعارض مع حق الله ، فإذا تعارض فليس ذلك بحق ،
إنما ذلك تضييع لحق هو أعظم الحقوق وأخطرها ( وهو حق الله ) فيجب قضاء
حق الله أولا وبالذات ، ثم التشاغل ثانيا وبالعرض بحق المالك .
هذا مضمون الفقرات النيرة على الإجمال .
والظاهرة البارزة في هذه القطعة من قول الإمام ( عليه السلام ) هي ظاهرة الرقية
وموضوع تشريعها :
وحديث هذا الدرس هو الذي حمل خصوم الإسلام عليه ظالمين . فزعموا
أنه دين غير إنساني ، لأنه أحل الاسترقاق وساعد على نشر الرق والاستعباد
ولأنه لم يلغه وقد كان من المستطاع أن يلغيه .
شرح رسالة الحقوق — صفحة 441
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٤٤١