محالة بوجود الخالق المدبر .
2 - الدليل النظري : وهو أن تعرف الله بصفاته الكمالية بالدليل
وبرهان العقل ، كما دونه المتكلمون والفلاسفة الإلهيون .
3 - دليل الاشراق ، وهو أن الإنسان متى خلصت نفسه من الشوائب ،
وانصرفت عن كل ما يشين انعكست في قلبه معرفة الله سبحانه ، بدون استعمال
النظر تماما ، كما ينعكس المثال في المرآة الصافية .
والدليل الأول والثاني ينتقل بنا من العلم بالمسبب إلى العلم بالسبب ، ومن
العلم بالأثر إلى العلم بالمؤثر .
والدليل الثالث بالعكس ، ينتقل بنا من العلم بالسبب والمؤثر إلى العلم
بالمسبب والأثر . وهذا أعلى مراتب المعرفة .
قيل للإمام علي عليه السلام هل عرفت الله بمحمد ، أو عرفت محمدا بالله ؟ قال
ما عرفت الله بمحمد ، ولكن عرفت محمدا بالله .
قصة تقرأ
( ذكروا أنه كان في مدينة ( دلهي ) من أرض الهند ، أحد الدعاة
المسلمين ، وكانت حرفته الصياغة ، وهو كثير الحب لله ورسله وللناس جميعا ،
يتخذ من صياغته وسيلة لجمع المال لينفقه في سبيل الدعوة إلى الله ، الصانع الأعظم لهذا
الوجود بكل ما فيه من مادة وقوة روحية ، وقد بلغه أن حكومة الهند ، أعلنت أنها
ستقيم معرضا صناعيا وطنيا كبيرا في مدينة ( دلهي ) تدعو إليه سكان الهند وسواهم .
وقد سره هذا الإعلان ، وصمم في نفسه ، أن يتخذ من فنه البارع
وسيلة للدعوة إلى الله ، وكشف حقيقة الإيمان به ، وصلته بمخلوقاته .
من أجل هذه الغاية الشريفة ، أخذ يسهر الليالي الطوال وهو يصوغ