قوله عليه السلام :
( وحق الصوم أن تعلم أنه حجاب ضربه الله على
لسانك وسمعك وبصرك وبطنك وفرجك ليسترك به من النار
فإن تركت الصوم خرقت ستر الله عليك . وهكذا جاء في
الحديث الصوم جنة من النار ، فإن سكنت أطرافك في حجبتها
رجوت أن تكون محجوبا ، وإن أنت تركتها تضطرب في
حجابها وترفع جنبات الحجاب ، فتطلع إلى ما ليس بالنظرة
الداعية للشهوة والقوة الخارجة عن حد التقية لله ، لم تأمن
أن تخرق الحجاب وتخرج منه ) .
* * *
كان الدرس السابق استطرادا عما كلفت به هذه الأمة المسلمة من صلاة ،
وحج ، وما كتب عليها من تضحيات للقيام بهذه التكاليف .
ونحن الآن في هذا الدرس الجديد نتابع ذلك الاستطراد .
نحن الآن أمام حديث الصوم وما رسمه من فوائد مادية وروحية . . .
* * *
( لم أقرأ لأحد قولا شافيا في فلسفة الصوم وحكمته ، أما منفعته للجسم
وأنه نوع من الطب له ، وباب من السياسة في تدبيره ، فقد فرغ الأطباء من
شرح رسالة الحقوق — صفحة 325
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٣٢٥