قوله عليه السلام :
( وحق الحج أن تعلم أنه وفادة إلى ربك ، وفرار
إليه من ذنوبك ، وبه قبول توبتك ، وقضاء الفرض الذي
أوجبه الله عليك ) .
* * *
انتهى الدرس الماضي بتصوير مشروعية الصلاة ، وبهذه النهاية يتصل
الدرس الجديد فيتحدث عن مشروعية الحج :
وأذكر أني تحدثت في الحلقة الثانية من كتابي ( الجواهر الروحية )
عن الحج وفلسفته ، وحاجة النفس البشرية إلى هذا اللون من الشعائر الظاهرة
في العبادات الإسلامية .
ونعود الآن ثانية فنقول :
أدرك العقل السليم أن الحج - وهو الركن الرابع للإسلام - جمع من
المزايا ما ليس في غيره من العبادات ، ذلك لأن وجوب أي عبادة على العبد
أما أن تكون حقا للعبودية ، أو شكرا لنعم الله عليه . وفي عبادة الحج إظهار
العبودية وشكر النعمة .
فدليل الأول :
هو أمر العبد بترك الرفاهية ، وإظهار الشعث وإلغاء النفث ، ووجود
الإنسان على حالة خضوع وذلة في مثل حالة الاحرام .
شرح رسالة الحقوق — صفحة 311
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٣١١