كيفية اللقاح :
يبدأ الجماع ( فعل التناسل ) بولوج القضيب المنتعظ للرجل بداخل
مهبل المرأة ، وقذف المني فيه .
ويحصل الانتعاض بانتباه الحس الشهواني في الدماغ بعد التصور والخيال
ويتضاعف ذلك الحس باشتراك النخاع الشوكي والأعضاء الحسية السطحية في
غشاء الحشفة المخاطي ، وخصوصا على أثر احتكاكها بالفرج والمهبل . فيبدأ
الجسمان الاسفنجيان بالانتفاخ شيئا فشيئا حتى ينتعظ القضيب ، وبعد ولوجه
في المهبل واحتكاكه بجدرانه المطلية بالمواد المخاطية التي تفرز لهذه الغاية من
قبل غدد بارثوليتى وكوير ، يزداد حسا ونعوظا فتشرع إذ ذاك الحويصلات
المنوية بإفراز المني ، ويقدر في كل دفقة بستة غرامات فيخترق المني مجاريه
بسرعة كبيرة تقل عن الثانية ، ويمتزج خلال سيره بما تفرزه الغدد المذكورة
فيقذفه القضيب في المهبل ، وخصوصا حوالي عنق الرحم .
وبعد استمرار المني في المهبل مدة من الزمن لا تتجاوز ساعات تقصد
الأجسام المنوية بقوتها الغريزية ، وحركة شعيراتها فوهة عنق الرحم الخارجية
فتخترقها ، ومنها تتجه نحو التجويف الرحمي ، ومنه إلى إحدى فوهيتي الرحم
الداخلية أم إلى كلتيهما في آن واحد . ثم تواصل السير في قناة فالوب فيجتازه
دون توقف ، وتستقر بعدئذ في المبيض نفسه ، أو في السرادق حيث تصادف
البويضة وتتحد بها ، ويبدأ في تلك اللحظة التلقيح وهو ابتدأ الحمل ) انتهى .
* * *
وصفوة القول إن هذه الأعضاء - أعني أعضاء التناسل - لم تخلق إلا
لغاية شريفة راقية ، وهي النسل والإنتاج ، لضرورة بقاء النوع الإنساني ، وأن
شرح رسالة الحقوق — صفحة 275
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٢٧٥