وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون ) .
ومعناه ظاهر ، وهو أن الله أخرجكم من بطون أمهاتكم أطفالا
ضعافا لا تعلمون شيئا ، وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة ( القلوب ) آلات
تدركون بها ما يحيط بكم من الكائنات ، لعلكم تشكرونه على نعمه التي لا
تعد ولا تحصى ، وقال بعض المفسرين وجعل لكم ( السمع ) لتسمعوا مواعظ الله
( والأبصار ) لتبصروا دلائل الله ( والأفئدة ) لتعقلوا عظمة الله .
وجاء في الحديث الشريف : ثلاثة أصوات يباهي الله بها الملائكة .
الأذان ، والتكبير في سبيل الله ، ورفع الصوت بالتلبية .
9 - الخلاصة أن الأذن من أجل النعم ، فيجب علينا أن نستخدمها في
طاعة الله ، فنصغي بها إلى كلام الله الحكيم ، وأحاديث نبيه الكريم ، بدلا من
الاصغاء إلى كلام مغتاب مشاء بنميم ، مناع للخير معتد أثيم .
وأن نستخدمها في تلقي العلوم والمعارف بدلا من أن نتجسس بها على
الناس عملا بقوله تعالى : ( ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا ) وأن نجعل
زكاتها طاعة الله بدلا من عصيانه ، حتى تدوم علينا النعم ، إذ بفقدها ينهدم ركن
من سعادة الحياة ، وأن نشكر الله عليها ، وعلى بقية النعم على الدوام ) . ( 1 )
( كلمة الدكتور أكرم عبد الكريم )
أكرم عبد الكريم إسحاق القس المسيحي . خريج جامعة بغداد .
لسنة 1958 - 1959 م ، أخصائي في الأذن ، يؤدي وظيفته في مستشفى الفرات
الأوسط في الكوفة ، التقينا به في النجف الأشرف في عيادته الواقعة في شارع
الخورنق سنة 1382 ه .
هامش
( 1 ) الإنسان لعلي فكري .