أبويك ومربيك لتنال من الله الفوز والرضوان ، قال الله تعالى :
( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ) .
2 - إذا كان تنظيف الأذنين من القذر واجبا ، فأوجب منه صيانتهما عن
سماع القبيح ، فقد قيل في الأمثال : ( نزه نفسك عن استماع القبيح ، كما
تنزه نفسك عن الكلام به ) فإن السامع شريك القائل ، ولأن القبائح تصل إلى
العقل وتؤثر فيه تأثيرا سيئا .
3 - لا تسترق السمع خلف الجدران ، والأبواب ، والحوائل ، لأن هذا
العمل يعتبر من الخيانة وسوء الأدب ، ويعرف بالتجسس المنهي عنه شرعا .
4 - إذا سمعت أحدا ينم على أحد أو يغتابه ( أي يتكلم في حقه أمامك )
فلا تشترك معه ، وإن كان أكبر منك سنا وقدرا ، فاخفض عينيك والزم الصمت ،
وإن كان من أمثالك فأبد له النصيحة بالابتعاد عن مذمة الناس ، وإن كان أصغر
منك سنا فازجره مع تفهيمه مضار الغيبة المنهي عنها شرعا .
5 - لا تنقل حديثا سمعته لئلا تكون مفتاح الفتنة التي نهى الله عنها
بقوله : ( والفتنة أشد من القتل ) لأنها سبب الشرور والخصومات .
6 - ليس من الأدب ولا من المروءة الصياح في أذن الغير ، أو النفخ فيها
أو الضرب عليها ، أو الجذب منها ، ولا يليق بالأهل ثقب آذان الغلمان ، أو
تعليق الحلي فيها ، فإن هذا بالإناث أليق ، وبهن ألصق .
7 - إن سماع الأصوات المطربة وإن كان مفيدا للسمع ، ولكن الانقطاع
إلى سماع الأغاني ، والاشتغال بها شغل للبال ، وإضاعة للوقت ، وصرف للقوة
وتشتيت للفكر ، وتهييج للاحساس ، ( فضلا عن كونها محرمة في الشرع ) .
8 - أشكر الله صباح مساء على ما أنعم به عليك من حاستي السمع ،
والبصر عملا بقوله تعالى : ( والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا .
شرح رسالة الحقوق — صفحة 131
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٣١