هذا الساعة جيد .
وكان لي كريَّ من أهل البادية عرف بعلوان وله امرأة تزعم أنّها من طيّ فكان لا يعرف موزون الأبيات من غيره وكانت المرأة تحس بذلك . وكانت تتأسف على طفلٍ مات لها يقال له رجب وكانت تنشد هذا البيت :
إذا كنت من جرَّا حبيبك موجعاً * فلا بدَّ يوماً من فراق حبيب
فقالت يوماً :
* إذا كنت من جرَّا حبيبك موجعاً *
فعلمت أن الوزن مختل ، فقالت :
* إذا كنت من جرَّاً رجيبن موجعا *
فحركت التنوين وأنكرت تحريكه بالطبع . فقالت :
* إذا كنت من جرَّا رجيبك موجعاً *
فأضافته إلى الكاف فاستقام الوزن واللّفظ .
وفي الكتاب العزيز " يا أيُّها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوّاً لكم فاحذروهم وإنّ تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم " .
وأمّا أبو بكر الشبلي رحمه الله فلا ريب أنّه من أهل الفضل وأرجو أن يكون سالماً من مذهب الحلولَّية .
وأنشدني له منشد :
باح مجنون عامرٍ بهواه * وكتمت الهوى قفزت بوجدي
رسالة الغفران — صفحة 304
مساهمون: أبي العلاء المعري
ص٣٠٤