المريّ ولو باده خزامى عالجٍ بالرائحة لجاز أن يرعف غضيضها أو البروق الوامضة لما امتنع أن
يعجل وميضها . وفي النّاس من يكون طبعه المماظَّة فيؤذي الجليس ويكثر التّدليس وهو يعلم أنّه فاضل لا ينضله في الرّمي مناضل .
والبديه ينقسم أفانين ويصرّف للنّفر أظانين . فمنه القبل ولعلّه فيه أجرى من سبل أو هو السَّبل . والمراد بسبل الفرس الأنثى المعروفة والسَّبل : المطر .
وبديه التّمليط ولا تجود الرّاسية بالسَّليط .
وبديه الإعنات وذلك الموقظ من السِّنات وهو يختلف كاختلاف الأشكال ولا ينهض به ذو الوكال .
وأمّا أبو عبد الله بن خالويه وإحضاره للبحث النُّسخ فإنّه ما عجز ولا أفسخ أي نسي ولكن الحازم يريد استظهاراً ويزيد على الشّهادة الثانية ظهاراً :
أرى الحاجات عند أبي خبيبٍ * نكدن ولا أميَّة في البلاد
أين كأبي عبد الله لقد عدمه الشّام ! فكان كمكَّة إذ فقد هشام عنيت هشام بن المغيرة لأنَّ الشاعر رثاه فقال :
أصبح بطن مكَّة مقشعرّاً * كأنَّ الأرض ليس بها هشام
يظلُّ كأنّه أثناء سوطٍ * وفوق جفانه شحمٌ ركام
فللكبراء أكل كيف شاءوا * وللصغراء حمل واقتثام
وأبو الطيب اللّغوي اسمه عبد الواحد بن عليٍّ له كتابٌ في
رسالة الغفران — صفحة 286
مساهمون: أبي العلاء المعري
ص٢٨٦