وإذا كان مأتم الممدودات في مائة ممّن يعدهن ويظاهر وجب أن يكون مأتم البائيّات في آلافٍ تعلن وتجاهر لأنَّّ الباء طريق ركوب والمد في القصائد سبيل منكوب .
وما نظمه على التّاء فإنه لا يعجز عن الإيتاء .
وتجيء الثّائيتان وكلتاهما كابنة الجون وتبتدر في حالك اللّون . ولو صوَّرتا من الآدميات لزادنا على قينتي ابن خطلٍ في المرئيّات وإنّ الثاء لقليلة في شعر العرب إلاّ أنهّمّا تستعينان كلمة كثيِّرٍ :
حبال سلامة أضحت رثاثا * فسقيا لها جددا أو رماثا
وبأراجيز رؤبة وما كان نحوها من القوافي المتكلفّة والأشعار المتعسَّفة ولهما فيما نظم ابن دريدٍ أعوان بالعجل والرَّويد .
فأمّا الدّاليات والرّائيّات وما بني على الحروف الذلل : كاليم
رسالة الغفران — صفحة 250
مساهمون: أبي العلاء المعري
ص٢٥٠