الخنجر تحرّر من جبان وتنقض الأقضية وما بنى البان ورب رجلٍ يحتفر له قبراً بالشام ثمّ يجشمه القدر بعيد الإجشام فيموت باليمن أو الهند والحتف بالغائرة والفند : " ما تدري نفس بأبي أرض تموت إن الله عليم خبير " .
وكما أنَّ النفَّس جهلت مدفن عظامها فهي الجاهلة بالقاطع لنظامها . كم ظاّن أنّه يهلك بسيف فهلك بحجر من خيفٍ .
وموقن أنّ شجبه يقدر على مهادٍ فألقته الأسل ببعض الوهاد .
والبيتان اللّذان رواهما النّاجم عن أبي الرّومي مقيدان وما علمت أنّه جاء عن الفصحاء هذا الوزن مقيداً وإلاّ في بيت واحدٍ يتداوله رواة اللّغة والبيت :
كأن القوم عشُّوا لحم ضأن * فهم نعجون قد مالت طلاهم
وهذا البيت مؤسس والذي قال ابن الروميّ بغير تأسيسٍ .
وما يدري النّاجم ولعّله بالفكر راجم أفي الجّنة حصل
رسالة الغفران — صفحة 248
مساهمون: أبي العلاء المعري
ص٢٤٨